نصيحة غيور .. للشاعر أبو شهبين

#صَيْحَةُ_غَيُورٍ:

سُوقُ الْمَقَاضِي وَشَمْعَةُ الْفَجْرِ

يَا رُوحِي…

تَخَيَّلْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا سُوقٌ لِلْمَقَاضِي.

فَهَذَا يَشْتَرِي السُّكَّرَ،

وَذَاكَ يَشْتَرِي الدَّقِيقَ،

وَآخَرُ يَشْتَرِي الْحَلِيبَ.

وَكُلٌّ يَحْمِلُ إِلَى بَيْتِهِ مَا يُشْبِعُ الْأَجْسَادَ.

فَإِذَا جَاءَ دَوْرُ الْأُسْرَةِ الَّتِي تُحِبُّكَ حَقًّا…

لَمْ تَكْتُبْ لَكَ: سُكَّرًا،

وَلَا دَقِيقًا،

وَلَا حَلِيبًا…

بَلْ كَتَبَتْ:

شَمْعَةَ الْفَجْرِ.

ثُمَّ قَالَتْ:

اقْرَأْ بِهَا الْقُرْآنَ.

لِأَنَّ مَنْ أَحَبَّ جَسَدَكَ أَطْعَمَهُ يَوْمًا،

وَمَنْ أَحَبَّ رُوحَكَ أَضَاءَ لَهَا الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ.

فَالطَّعَامُ يَنْفَدُ…

وَالزَّادُ يَنْقَطِعُ…

أَمَّا نُورُ الْقُرْآنِ،

فَلَا يَنْطَفِئُ إِلَّا إِذَا انْطَفَأَ الْقَلْبُ.

يَا رُوحِي…

لَا تَبْحَثْ عَمَّنْ يَمْلَأُ بَطْنَكَ فَقَطْ،

بَلِ ابْحَثْ عَمَّنْ يُوقِظُ قَلْبَكَ.

فَرُبَّ لُقْمَةٍ تُنْسَى بَعْدَ سَاعَاتٍ،

وَرُبَّ شَمْعَةِ فَجْرٍ تُضِيءُ لَكَ طَرِيقَ الْعُمْرِ كُلَّهُ.

فَمَنْ أَهْدَاكَ شَمْعَةَ الْفَجْرِ،

فَقَدْ أَهْدَاكَ نُورًا لَا يَنْفَدُ،

وَمَنْ أَهْدَاكَ الْقُرْآنَ،

فَقَدْ دَلَّكَ عَلَى الطَّرِيقِ الَّذِي لَا يَضِلُّ مَنْ سَلَكَهُ.

✍️#أبو_شهبين

أضف تعليق