///رُفاتُ الغيابِ.. وميلادُ الحنين///
عادتْ دمشقُ.. وفي عيونِ حصونِها
دمعٌ يُكفكفُ لوعةَ الأزمانِ
فتحتْ ذراعيها، وقالتْ: يا بَني
هل أثمرتْ في الغربةِ الأغصانِ؟
يا شاعري.. أهلاً بقلبك عائداً
بعد الرحيلِ.. وموحشِ النسيانِ
هذي دمشقُ، وفي رِحابِ حنينِها
يستيقظُ التاريخُ في الأجفانِ
فتأملِ الياسمينَ يغزلُ ثوبَهُ
شوقاً، ليمسحَ كبوةَ الحرمانِ
هل كنتَ تسألُ عن حكايةِ عطرِنا؟
عن نهدِ “بردى” الدافئِ الفنّانِ؟
عادتْ بواباتُها.. فادخلْ بغيرِ تَرددٍ
أنتَ الحبيبُ، ونبضُ هذا الكيانِ
ما غبتَ يوماً عن خيالِ قصيدتي
أنتَ القصيدةُ في دمي.. والآنِ!
عبدالقادر مدنية

