أعلن إنب أحببتك .. للشاعر د . بلال رمضان

أُعْلِنُ أَنِّي أَحْبَبْتُكِ

بقلم د/رمضان بلال

أُعْلِنُ الهَوَى، ولِلأشواقِ مَلْحَمَةٌ ** يُتْلَى بها السِّرُّ إذْ يَخْفَى ويُسْتَتَرُ

ما عادَ يُجْدِي اصطبارُ القلبِ من لَهَبٍ ** فالنارُ يَفْضَحُها، إنْ ضُمَّها الحَجَرُ

يا مَنْ سَبَتْ مُقْلَتَاها مُهْجَةً عَبِقَتْ ** منها القلوبُ، فَهَامَ العقلُ والفِكَرُ

حَسْبِي بِطَلْعَتِكِ الغَرَّاءِ مُعْجِزَةً ** يَخِرُّ دونَ سَنَاهَا الشِّعْرُ والخَبَرُ

إني رأيتُكِ، والأقدارُ باسمةٌ ** كأنَّما البدرُ في أهدابِكِ ازْدَهَرُوا

فقلتُ: هذا الذي كانتْ تُبَشِّرُني ** به الليالي، إذا ما أظلمَ السَّحَرُ

أنتِ الربيعُ إذا ما الأرضُ قد قَحِطَتْ ** وأنتِ غيثُ المنى إنْ أجدبَ المطرُ

وأنتِ للروحِ محرابٌ ومكرمةٌ ** وفي رِضاكِ من الآمالِ مُدَّخَرُ

ما ضرَّني أنَّ أهلَ الأرضِ قد عَذَلُوا ** فاللَّوْمُ في الحبِّ تيهٌ أصلُهُ الضَّجَرُ

إنِّي جعلتُكِ فوقَ الوصفِ منزلةً ** لا يبلغُ المجدُ منها حيثُ يعتذرُ

لو أنَّ قيسًا رأى عينيكِ ما ذُكِرَتْ ** ليلى، ولا هامَ في البيداءِ يعتذرُ

ولو رأى جميلٌ بَثْنَاكِ في أَلَقٍ ** لأطرقَ الرأسَ، واستحيَا بهِ السَّمَرُ

يا منبعَ الحسنِ، لا التمثالُ يُشْبِهُهُ ** ولا النجومُ، ولا الأزهارُ، والدُّرَرُ

كأنَّ وجهَكِ آياتٌ مُنَزَّلَةٌ ** يُتْلَى بها النورُ، لا وَهْمٌ ولا صُوَرُ

إنِّي على العهدِ، لا أهوى لِمَنْفَعَةٍ ** ولا يُحَرِّكُني مالٌ ولا وَطَرُ

لكنَّ قلبي إذا ناداكِ مُبْتَهِلًا ** لبَّى، كأنَّ نداءَ الحُبِّ مُؤْتَمَرُ

فخُذِي اعترافي، فما في الصدرِ من كَلِمٍ ** إلا وأنتِ لهُ المعنى وما سَطَرُوا

أُعْلِنُ أنِّي أَحْبَبْتُكِ مُنْذُ خُلِقَتْ ** في مُقْلَتَيَّ نجومُ الليلِ والقَمَرُ

فإنْ سألوا: كيفَ صارَ العشقُ مملكتَهُ؟ ** قُلْ: استقامَ على الإخلاصِ، فازدهرُوا

هذا هَوَايَ، وذا عهدي أُخَلِّدُهُ ** ما لاحَ نجمٌ، وما غنَّى على الشجرِ طيرُ.

د/رمضان بلال

أضف تعليق