══════════════ ❦ ══════════════
أيُّ جذورٍ هذه التي تغرسُك في دمي
وتجعلُ من نبضي طريقًا إليك
أيُّ جذورٍ هذه التي تجعلك تمطرُ في داخلي
وتجعلُ من صمتي لغةً تليقُ بحضورك
كتبتُكَ بكلِّ الأشكال
ولوَّنتُكَ بألوانِ الطيف
وقطفتُ من السماءِ كواكبَها
وزرعتُها بين يديكَ
أيُّ جنونٍ هذا الذي يغفو على عتباتِكَ كلَّ ليلةٍ
ويستيقظُ في كفِّي كلما هممتُ أن أنسى
أيُّ سحرٍ هذا الذي يراكَ في قطراتِ المطر
وفي حبَّاتِ الثمر
وفي كلِّ نافذةٍ لامستها أصابعُكَ
وفي كلِّ بابٍ يُطرقُ ثم لا يأتي أحد
أيُّ حبٍّ هذا الذي يمضي ولا يعود
ويظلُّ كالنَّبض لا يموت
الحياةُ تمضي وتدور
وأنتَ فيها كالغيمةِ التي لا تمطرُ إلا في داخلي
والفراقُ يسكنُ بين ضلوعي
كأنَّه ملكٌ لا يريدُ الرحيل
أيُّ جذورٍ هذه التي تجعلني أكتفي بك رغم غيابِكَ
وأدمنُكَ رغم المسافات
وأنتظرُكَ كالأعمى الذي ينتظرُ الضياء
وكالغريقِ الذي ينتظرُ نسمةَ هواء
لا تسألني كيف أحبُّكَ
فالحبُّ ليس سؤالًا يُجاب
إنَّه جذورٌ تُغرسُ في الصمت
وسفرٌ بلا طريق
وجنونٌ لا نريدُ له دواءً
══════════════ ❦ ══════════════
#بقلم_مياده_عاشقة_الياسمين_نبض_الحروف

