قصيدة جسور المحبة و طرق المحبة فى زمن الغربة و فراق الاحبة
بقلم اد/ حسام البرمبلى
يا ليل الغربة القاسية ويا بَحْر الفراق المُرّ … سَفينة عُمْرنا بتجري وأيام السنين بتِمُرّ
نِهارنا عَدّى فـى الغربة وشوق لـلأحبة زاد … وحِمل الشوق على الأكتاف ثِقيل فـ مَتاهة الأبعاد
لكن رغم الأسى والغربة ودروب الفراق والجَفَا … جسور المحبة بتبدأ بـميثاق الوفا والصَّفَا
طرق المحبة ممدودة بـحبل الود والسلوان … تعدّي بـينا كل بحور وتلغي زَمن الحرمان
جِسْر الأمان فـ عيوننا بيبدأ بـطِيب نية … يطمن قلب كل حزين من الأيام المنسية
يمد حِبال المحبة فـ خطوتنا اليومية … يداوي ضلوع البنادم بـ بساطة وعفوية
والطرق لو كانت بعيدة وفيها الغياب ممدود … رضا النفوس فـى تلاقي القلوب بـالود مش مَحدود
نمسح بـبسمة أمل كل كآبة ووعثاء سفر … ونفرش بساط السكينة للي من الغربة اتقهر
يا غايب فـى بلاد البُعد وصوتك فـ المدى غايب … تعالَ نرجع لـ رصيف الرضا ونلم الشقا الدايب
البيت مِحتاج لـرصيدك من المحبة والاطمئنان … ونور الفجر المتدفق يغسل عِتمة المكان
طهر صدرك من غبار العصر والغربة الجائرة … وخلي حبال التكافل تكون هي السارية والدايرة
الكل بيجري ورا السراب المادي والمال والجاه … وإحنا شاريين سكون الروح وطعم الحُسن ولقاه
طريق المحبة مَشْي لـمهد النفوس العافة … جبر للخواطر وطبطبة بتمحي كتر المسافة
نمد جِسور الفضيلة فـى أرض الخير والنقاء … تحمي كرامة البشر وتصون عهود البقاء
لا حشو فـى كلامنا ولا ادعاء فارغ قدام الناس … حبر المحبة بيسيل بالرضا ويملا الكاس بالأساس
الجار لو داق المرار يلاقيني فـى ضهره أخ … نطرد بـ بسمة وئام كوابيس زمن الفخ
وفي خلوات الليل الصامتة تتبدل الإضاءة دافية … تسري الطمأنينة فـى البدن وتنام العيون وهي غافية
مطمئنة بـجبر الخواطر وعارف إن الخير بيدوم … يولد من صكوك المودة ويشيل كل لوم
بوابة بكرة بتفتح عيونها على سيادتي … ويمحي يقين أمل الغد غسيل الوهن ويرد عافيتي
السعد والحُسن قادم يطبع فـى الوجدان … احتواء مطلق يدوم لـقرون م الزمان
أقفل كتاب الوجع ويسري فـى الكون أمان … طاقة السكون ملت روحي وزال كل حرمان
أمل الغد يمحو ألم اليوم بـبساطة وبلاغة … ويبني البقاء الشديد فـى أبهى وأرقى صياغة
نوزع الضحكة عالوجوه ونزرع فـى القلوب سلام … بـيقين ثابت وصادق يفوق بلاغة أي كلام
وتظل الفضيلة والرضا هما دايماً طريق الهدى … يحموا أمان البشر ومدى الخير مدى المدى

