حين يتكلم الصمت … للشاعر د . عبد الله الهوز

حين يتكلم الصمت

بقلم : د.عبدالله الهوز

لستُ أبحثُ عن قلبٍ لم يذقه الوجع، فالقلوبُ العظيمةُ لا تُصقلُ إلا بالنار.

لكنني أبحثُ عن ذلك القلب الذي ظلَّ ينبضُ بالحياة، رغم أن الخيباتِ أثقلتْ شرايينه.

أنظرْ إليَّ… كم كنتُ بسيطًا أُصدِّقُ الوعودَ وأغرسُ الأحلامَ في تربةِ المستحيل، حتى تعلَّمتُ أن بعضَ الأزهار لا تُولدُ إلا فوقَ المقابر.

جرحي ليس حكايةً تُروى، بل وطنٌ أقمتُ فيه طويلًا، حتى صار الصبرُ اسمي الآخر.

ومع ذلك… لن أستسلم.

سأمضي وفي القلبِ بقيةُ رجاء، وأؤمنُ أن للدروبِ نهايةً تُشرقُ منها الحقيقة.

وسألقاك… ذاتَ يومٍ حين تتعبُ المسافاتُ من الفراق.

لن أطلبَ منك اعتذارًا، ولن أفتحَ دفاترَ العتب، فالعينُ الصادقةُ تعترفُ بما تعجزُ عنه الألسنة، والصمتُ الشريفُ أبلغُ من ألفِ خطاب.

وحين تتلاقى النظرات، سيعرفُ كلٌّ منا أن ما عجزتِ الحروفُ عن قوله، قالته الأرواحُ منذ زمنٍ بعيد.

د.عبدالله الهوز

المغرب

أضف تعليق