فرح أقل….بقلم الشاعر سامي يعقوب

الِكِتَايَةُ بِأَبْجَدِيٌَةٍ ثُنَائِةِ التَرقِيْم :

فَرَحٌ أَقَل .

مَرَّت غَزَةُ مِن هُنَا و نَحنُ جَالِسُون

و لَم يَتَنَبَهُ أَحَدٌ لِمِشيَتِهَا

كَانَت تَنزِفُ زَبَدَ البَحْرِ دَمًا مِن تَحْتِ أَظَافِرِهَا

و النَوَارِسُ تُرَاقِبُنَا بِاسْتِهجَان : لَم يَلتَفِت بَصَر …

غَزَة لَا تُرِيْدُ مِن الوَاحِدِ فِيْنَا سِوَى النِسيَان …

قَحْطَانُ و عَدنَانُ كَنْعَانِيَّةٌ بِنْتُ كَنْعَان …

يُمَاشِيْهَا عَكسَ التَيَارِ الهَوَانُ 

و الخِذلَان …

و يَعُدُّ آهَاتِهَا فِي الزَفِيْرِ طُولُ السَفَر …

مَاذَا بَعْدَ جَلَلِ المُصَابِ ، مَاذَا بَعْدَ 

الآن …

تَمْتَطِيْنَا الخِيَانَةُ و الخَوَن و مَن بَعْدَ الهَوَانِ و قَبْلَ الهَوَانِ هَان …

لَكِ اللهُ يَا صَامِدَةً سِيْقَانَ السِنْدِيَان …

هُوَ ابتِلَاءٌ يَا أُخْتَ حَيْفَا اجْتَبَاكِ القَدَر …

جُنُونِ رُعْبِهُمُ دَنَّسَ الأَقْصَى و عَبَر …

و فِرَاخُ الطُفُولَةِ ارتَقُوا وَحِيدِيْن بِلَا حُلُمً صَغِيْرٍ ، و بِلَا حُلُمِ الكَبِيْرِ هُمَا السَيِدَان …

و النَسِيْمُ البَحْرِيُّ يُلَوِنُ الأَشْلَاءَ تَحْتَ رُكَامِ الأَزِقَةِ و الشَوَارِعِ بالأُرجُوَان …

صَمَدَ فِيْكِ الصُمُودُ ؛ خَوفَ الجُبَنَاءِ لَمَّا تَنْهَمِرُ سُحُبَ السَمَاءِ نَارٌ بِطَعْمِ المَطَر …

هُو القَدَرُ يَا أُخْتَ عَكَا و يَافَا ، و بَحْرُكِ أَنْتِ سَيَنْتَصِر …

أَرَاهُ قُربَ السَمَاءِ يُرَصِعُهَا بالشُمُوسِ ، احتِفَالًا بالعَرِيْسِ و العَرُوسِ و قَد 

انْتَصَر …

النَصْرُ آتٍ مِن المَولَى عَزَّ و جَلَّ ، و بَعْدَ العَصْرِ سَيُزهِرُ الرَبِيْعُ أَغْصَانَ الشَجَر …

و بُوقُ زِفَافِ فَلَسطِيْنُ بُحُلَتِهَا الجَدِيْدَةِ ،

تُصَافِحُ النَدَى : أَنَا الأَرضُ و أنا 

الإِنْسَان …

سامي يعقوب . / فلسطين .cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق