البحث عن الحب …بقلم الشاعر د.محمد موسى

♥البحث♥عن♥الحب♥

بالدنيا الفقراء أصناف وأنواع وأراء

ومهما إختلفوا فيما بينهم فإنهم بالنهاية فقراء

♥

فهناك فقراء المال ويلعنون الأغنياء

وهناك الفقراء في الماء فهم يعيشون بلا إرتواء

♥

وفقراء الأمان فهم بلا أوطان غرباء

قد أخرجوهم ظلماً فهاموا بحثاً كالظمأن للماء

♥

وبعضهم للأسرة والعائل عاشوا فقراء

ولا حيلة عندهم إلا النظر للسماء ولربهم الدعاء

♥

ووجدتُ هناك للحب والحنان فقراء

من عاشوا هذه الحياة ولا يرون بقلوبهم أحياء

♥

جوعى للحب فلا يشبعهم أي غذاء

وبوجوه قد تضحك حتى لا يظهر منها أي عناء

♥

ويوماً حكت قصتها إحدى التعساء

فتعجبتُ أن هناك أغنياء بالحياة ولكنهم فقراء

♥

ففي الطائرة من أمريكا وذات مساء

جلستْ بجانبي سيدة جميلة تبدو من الأثرياء

♥

مثلي طريقها لمصر أم الدنيا وبعد عناء

ساعات طويلة قضيناها معاً نتحدث كما الأقرباء

♥

نظرت إلىَ وأنا أقرأ كتاباً للشعراء

وفجأة قالت لي جميل كل ما يكتبه لنا الأدباء

♥

يتكلمون عن الحب بكلمات ترفعنا للسماء

رغم أننا من سكان الأرض ويعيش بعضنا تعساء

♥

سألتني عملي قلت دكتور لا من الشعراء

تهللت وأبتسمت لي لما رأتني أبدو لها كالسعداء

♥

قالت ياليت الحب يباع لنا كقنينة الماء

فيشبع الناس كلهم حباً كما الماء يحقق الإرتواء

♥

قلت سيدتي أيوجد بيننا للحب فقراء

ضحكت وقالت وتملك قلوباً تدق فقط للإحياء

♥

وتتمنئ ملئ قلوبها بالحب لا بالدماء

مثلي أنا أمامك زوجة ويسكن صدرها قلب فقراء

♥

أعيشُ حياة كعادة غسل الوجه بالماء

أو قل حياة كعادة غسل الأسنان كل صباح ومساء

♥

قصتي منذ صغري تعلق قلبي بالشعراء

أحببتُ الحياة وتمنيتُ العيش مثل عيش السعداء

♥

وكنت أهيم مع قصص إحسان بالمساء

وبأشعار شوقي ونزار الشقية فيحمر وجهي حياء

♥

وفجاءة جاء عريس هدية من الأقرباء

قالوا الأن أصبحتي صبية جميلة وتحتاج للإرتواء

♥

وقالوا إياكِ أن تخبري أحد من الغرباء

فنحن نخاف من الحسد فإن العين قد تجمد الماء

♥

قلتُ ولكن أين الحب قبل أي إرتواء

ضحكوا وقالوا الحب يأتي بعد الزواج في المساء

♥

 ويختفي للبنات ويخرج لهن بالهناء

فسألتهم حقيقته قالوا هو المتعة للشباب يا بلهاء

♥

ومكانه تحديداً تحت السرير يا للغباء

وتتعرفي عليه بطول شهر عسل وفرح لكِ وغناء

♥

قلت أأُصدقْ الروايات وكلام الشعراء

أم كلام من لهن الخبرة ويعرفن كل حقيقة بدهاء

♥

وأخيراً قلت كما البنات لا راداً لقضاء

وفي بيتي سأبحث عن الحب قبل نومي بلا عناء

♥

ودخلتُ وبحثتُ عنه فلم أجد إلا هُراء

وأتى في الليل زوجي طالباً الأمان مني والعراء

♥

ولما أخذ الأمان مني تركني ونام بغباء

ظل يطلبْ وظللتُ أبحث فإذا الحب كلام شعراء

♥

فلعنت كل ما قرأت من قصص الأدباء

وأصبحت لا أعرف ما يسمينه حب إلا عند المساء

♥

وتحيرتُ أحقيقة الحب شهوات ياعقلاء

وكلام كتب الأشعار أهي مخدرات لخداع الفقراء

♥

قلت يبدو أن الحب وهم وكذب أدباء

أو قل أنا التي صدقتْ ما قيل من كلام الشعراء

♥

والحب حقيقته كلمات خرساء وصماء

وهنا تأكدت أن الحب أوهام ومكانه في السماء

♥

قلت سيدتي تركتك تقولي هذا عن الأدباء

أتكلم الأن فاسمعي مني هذا الكلام وبكل ذكاء

♥

أما الحب فموجود بالتأكيد بين الأحياء

وآلاف من قصص هذا الحب تنطق أمامنا بالهناء

♥

وأنا واحد من الذين عاشوا معه سعداء

وتمتعت بالحب عمر وسنوات قبل سفره للسماء

♥

هاجر دنيتي بعد أن أغراقني حباً وإرتواء

فأصبحت أتمنى أن يعيش الكل الحب وبلا خفاء

♥

والفرق بيننا أنا لم أتسرع بل إخترت بذكاء

رغم أني أعلم أن النساء ببلادنا لا تملك إلا البكاء

♥

وتصبح من وجدت منهن حب من السعداء

فتعيش حياة هنية مع رجل محب ويقدر النساء

♥

وطال حدثي معها وهي تتعجب من الذكاء

قالت أنت فعلاً دكتور أم أنتَ دليلاً لسعادة النساء

♥

وشكرتني على جميل الوقت معي والأراء

وتمنت لي أظل هكذا دائماً أعيش كما كل السعداء

♥

وأخبرتنا المضيفة بالحرارة وغيوم بالسماء

وطلبت منا ربط الأحزمه فقد وصلنا لمصر بلا عنـاء

♥

وأخذت أقبل محبوبتي مصر وبكل إشتهاء

وقلت من لم يجد الحب فعلاً يعيش حياته كالفقراء

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسىcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق