أصدق الساعات صمتا …بقلم الأديب سالم المشني

أصدق الساعات صمتاً…..!

إن أصدق الساعات هي الجلوس مع النفس دون أن يكون هناك شاغر يلهيك عن ساعة صمتك هذه …!

لسوف تشعر بالعظمة في تلك اللحظة التي تقودك لتنظيف روحك ونقاء نفسك التي ستحاسبك على كل شيء أنت إكتشفت انه ليس على الخُطى الصحيحة ستعلم في تلك اللحظة أنك ترى نفسك على حقيقتها دون خجل…!

وذلك لانه لا يوجد أحد يشاركك في أفكارك هذه….!

وجب عليك ان تعلم بأن لك أغلاط وجب تقويمها.. وبعدها ستقول هذا خيري وهذا شري…!

إنني لا أخفيكِ يا نفس أنني ما رأيت ولو مرة واحدة رجل يقول ليست العظمة أن أكون ذو سلطة ونفوذ ولي رجال يمنعونني من كل سوء. إن التعاظم ما هو إلا كمنطاد منتفخ يأتيه الغراب وينقره فيهوي كأنه ما علا وما طار….!

إن زمننا هذا زمن الشعوب الحرة.. لكن أين هي ؟ تصيح بأعلى صوتها تنادي لا سبيل سوى الحرية وعلى طوابير التموين تصارع بعضها…!

إننا إن كنا باحثين عن الحرية ينظر إلينا أهل من إدعوا الصلاح كوننا كالضفاضع تنقنق عندما تنتفخ وبعدها تعود لجراب لا هواء فيه….!

لقد أفنيت عمري وأنا أبحث عن العُظماء، فما وجدت إلاّ شبّابة ترسل نحيبها نحو شعب أضناه التعب والكسل…!

هل أنا مجنون لأبحث عن العظمة ؟ والله إنني أسير وراء سراب…..!

لقد جفت الحلوق وتعب اللسان وأنا أقول كفانا خدمة الآخرين وإلى متى سنبقي تابعين . لكنني سأعود وأحدق بمرآتي القديمة وأُدقق النظر وأتساءل هل هذا أنا أم مجرد خيال إنعكس في عيني إسمه أنا ؟ 

فهل من يصدق…..؟

سالم المشني …

فلسطين….cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق