يا سائلا عني …بقلم الشاعر جاسم محمد الدوري

يا سائلا ً عني

                      جاسم محمد الدوري

يا سائلا ً عني أنا

تبغي دليلا ً أم جواب ْ

أنا احمل ُ أوراقي العمياء ْ

أعرفها خرساء ْ

تغازلني كل َ صباح ٍ ومساء ْ

تمسح ُ دمعي

ذاك َ المبعثر ُ فوق َ السحاب ْ

تروض ُ لي فرحي 

ذاك َ الموجل ُ

بالحب ِ من خلف الضباب ْ

وقبل َ أن يكبر فيها وجعي 

ويعم َ في نفسي الخراب ْ

فالحروب ُ أكلت ْ نصف َعمري

وانا ما زلت ُ ذاك َ

المزين ُ بالشباب ْ

وماتبقى منه ُ لايكفي 

لاخر ِ الطريق ِ

فأنا ذاك َ الذي

ضيعني التيه ُ واسط َ الغياب ْ

أنا الذي قلت ُ لصوتي

أصمت ْ قليلا ً

فراحت ْ أناملي بوجدها

تبحث ُ في الاسباب ْ

فينث ُ من قلقي 

سيل ٌ من الكلمات ِ

تصير ُ بحرا ً بلا عباب ْ

تلطم ُ أمواجه ُ الريح ُ

غدات َ ضحى ً

وتحمله ُ المنايا عنوة ً

من باب ٍ لباب ْ

ورغم َ الأسى

الغربة ُ تأخذني الغربة ُ موحشة ً

فما عاد َ يجدي العتاب ْ

أنا لا أهادن ُ في دمي

ولن أبيع َ رجولتي

لمن خان َ التراب ٔ

فالكل ُ منهم صار َ 

ينهش ُ من جسدي

صاروا علي ذئاب ْ

سأظل ُ كما انا

أطاول ُ السماء َ علوا ً

وهم يركضون َ 

كالمطايا خلفي كالسراب ْ

ويظل ُ أسمي خالدا ً

كما الأجداد ُ في سفر ِ الكتاب ْ

وأعرف ُ من أنا

أنا ذاك َ الذي

حين َ اسرج ُ مهرتي

تراهم جميعا مني تهاب ْ

أنا العراق سليل َ مجد ٍ

تظل ُ نوافذي للعابرين

مفتحت َ الأبواب ْ

ومائي عذب ٌ فرات ٌ

وفي جبال ٍ شامخات ٍ وقباب ْ

انا التأريخ ُ أجمعه ُ

وفي يقال ُ الشعر ُ اجمله ُ

من اول ِ الحرف ِ 

حتى أنشودة ُ السياب ْ

انا ذاك َ المحلق ُ

امد ُ أجنحتي

بالفضا مثل َ العقاب ْ

وهم يلهثون َخلفي

بلا هدف ٍ عريا

مثل َ الكلاب ْ

يا سائلي هذا أنا العراق

والكبرياء ُ تليق ُ بي

فهل ْ وصل َ الجواب ْcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق