فكرة تتعثر …بقلم الشاعر عبد الستار الخديمي 11 جانفي، 2024 بواسطة souadchahidai **فكرة تتعثّر ** على ساق نملة عرجاء كنت أحمل حلمي وبعض التبشور الأحمر لأخطّ خطوطي الحمراء وبقايا شتاتي المبعثر على أجنحة السنابل عفوا على أزيز الرصاص وفرقعة القنابل النملة أحجيتي أعماها الحزن فسقطت في حجر عقرب جائر بغير ذنب نهش عمقها الحيّ فتأذّت حتى الانهيار وهربت تعرج وبقيت بنصف ساق ونصف ذاكرة وبقايا فكرة تقرّحت بلفح الجليد انتصب على رأس أحجيتي طيف أزرق ورأسه في قعر جوفه مكوّر بلا ملامح عرضه في طوله وانخفاضه في ارتفاعه ككبّة خيط التفّت على نفسها خجلا تودّ حياكة ثوب شتويّ هديّة عيد الميلاد ولكنّها عاقر لا تلد الطيف حالم يمارس اليوغا في سكون النفس يجرّد الأفكار لعلّها تخصب ينتف ما تبقّى من ساق الفكرة ويسبّح بدندنة كأنها غناء والنملة تئنّ بما تحمل من عفن وبغاء جريئة كشاعر صعلوك تمرّد وساوى بين العبد والسيّد بقايا الفكرة فحيح يقضّ مضجعي وخوف من السّحر الأزرق ينتابني وأنا ذلك الصعلوك -أنموذج النملة- أفتّش في رحم اللغة لعلّي أجد حرفا أعمى تاه عن قافلة المجاز وسيفا صدئا لم يكتب نبوءته لدى المتنبّي وقلادة بماسة حمراء لا تمنع أذى العين والحسد مجرّد ديكور بلا معنى ولا مقصد حروفي تنمّرت نبتت مسامير على ناصية قفاي يقال بأن الخيل والنساء خير النواصي وأنا -دون ذنب- وسموني بالأخرق العاصي فكرتي ترهّلت ولكنّها تتجدّد في رحم اللغة واللغة كأرض طينيّة شبقيّة لا تشبع النملة والفكرة والطيف وأنا زوايا مربّع الخلق نعتصر الكلِمَ فينبت زهرا نديّا في الصخر وينبلج الفجر ضاحكا في فمي ويُزهر بكِ حلمي وتبرأ ساق النملة ويستعيد الطيف ملامحه المختفية وتستردّ الفكرة اكتمالها وتينع حبيبتي بطلاسم جمالها بقلم: الأستاذ عبد الستار الخديمي -تونس شارك هذا الموضوع: المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك إعجاب تحميل... مرتبط