في بضع سطور ….بقلم الشاعر أسامة صبحي ناشي

((( في بضع سطور )))

لن أنكر أني بحثت عنك في كل الأركان ….

فلازال لك في العقل حيز وفي القلب مكان ….

أسرعت لخزانة أشيائك القديمة ….

فكل شيء أهملتية مازال يحمل لدي قيمة …

وبقيت أنا أحمل لك العشق في السر والإعلان ….

لا أنتظر منك إستجابة ولا أريدها ….

فكلانا أصبح كتاب مفتوح …..

ولا حاجة لشرح ولا تأويل ولا بيان ….

وكأن الكون علم بفراقنا …..

فلا يفيد إخفاء للحقيقة ولا كتمان ….

وما من شيء في تلك الحياة دائم ….

فالأيام كقاع البحر غابة من الألوان ….

تعال مرات ومرات ولا تترددين ….

فالمجرم يطوف حول ضحيتة ….

ولو مضي علي الجرم أحقاب وأزمان ….

دعيني أعاتب من حرمني من كل شيء رائع ….

إدعيت أنك من إشتري وأنا كنت البائع ….

سلمت كل المفاتيح لشتاء طويل قاسي ….

وتحليت بصلابة لم تبتدعيها ….

واليوم كل قبيح سائد في الكون وشائع ….

أشبعت غريزة الغاب بداخلك …..

وتركت قلب هواك عطشان وجائع ….

تناسيت عبارات ثبتها علي بوصلة أنت محورها ….

فكان الجواب علي السؤال .. باهت مائع ….

يال تلك الأيام ووحدة لا تهدأ …..

وكلما ينتهي الحنين ….

مايلبث أن يبدأ ….

ولقد هجاني الليل ….

من طول حوارة ….

فقال عني سفية ….

لا عزم لدية ولا مبدأ ….

فلقد أسهبت في عشق مسموم ….

فكنت كما معلم لصنم أو وثن ….

وكيف للحجارة أن تكتب أو تقرأ …..

والقوة ليست في ميدان القتال فحسب ….

بل هي مفهوم لا يتفتت ولا يتجزأ ….

مازلت أذكر ما كنت تحبية من العطور ….

وما كان يروق لك من ورود وزهور ….

وكذلك عينيك بلون أجنحة الصقور ….

لا أخجل أنني كنت واضع من أحببت ….

شمس ومن حولها الكون يدور ….

درة تعلو الرايات فوق القلاع والقصور …

قصة أنت روتها الساعات ….

وأطالت في وصفها ….

رقيقة كضفاف الأنهار ….

ومخيفة كأمواج البحور ….

راسية كقمم الجبال ….

غادرة كالبركان يهدء ويثور ….

موسوعة ودائرة معارف ….

دار نشر لكتب وصحائف ….

يستعصي علي الكاتب وصفك ….

فقد خرجت عن التواضع وأصابك الغرور ….

ولقد تحير الجميع في تلخيصك ….

فكيف أفعل ذلك أنا في بضع سطور …..

أسامة صبحي ناشيcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق