هلا ابتسمت …بقلم الشاعر محمد الحفضي

■■ هذيان آخر الليل ■■

● هلا ابتسمت ●

قالت : حبيبي 

أراك تسجن البسمة 

بين حاجببك 

أحيانا تخونك عيناك 

فتشعان فرحا طفوليا 

لماذا هذا الحزن الدفين 

يرفرف على محياك 

اهو ميراث أصيل 

ام طارئ من زمان 

ام اثر النكبات والأحزان 

قالت : حبيبي 

حزنك بريئ 

جاثم كالجلمود 

أصدق انه ليس مصطنعا 

ولا متعمدا 

كم رقبتك خلسة 

وما ابتسمت إلا نادرا 

وكأنك في حداد 

كمواسم الأعياد 

بعدها عنك البسمة تغيب 

كشمس يناير في عز الصقيع 

تشرق بين كتلتي ضباب كثيف 

قالت : حبيبي 

ما سر هذا الحزن الدفين 

على محياك مقيم 

اهو لعنة طفولة بئيسة 

دليل فرح مبتور 

حسرة على ماض سجين 

سخرية القدر على أمل من سراب 

ندم على حاضر مكسور 

حنق على مستقبل ملغوم 

حزن على أماكن زمان 

بالأمس كانت عامرة 

تعج حياة 

واليوم هي خالية قفراء 

والاحبة غابوا وما عادوا 

اهو حزن على حب موؤد 

ام كبرياء مكسور 

ام حداد على أمنيات 

ضائعات. .

قالت :حبيبي 

هلا ودعت هذا الحزن 

الجاثم بين حاجبيك 

وافرجت عن الفرح السعيد 

الساكن في الأعماق 

لاحبك أكثر 

وتزداد جمالا 

في القلب والعين 

قالت : حبيبي 

كفاك اليوم حزنا 

فالحسرة لن تعيد أحبة زمان

ولا الأسى يبدد وحشة مكان 

فالعين لو بالدمع تجود 

لن تشفي جراحا 

ولا الحال كسابق العهد يعود. 

●●●بقلم الأستاذ محمد الحفضي ●●●cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق