و تمضي بنا السنون …بقلم الشاعر جاسم محمد الدوري 5 جانفي، 2024 بواسطة souadchahidai وتمضي بنا السنون جاسم محمد الدوري ها هو عام.ٌ آخر يأكل ُ من ربيع ِ العمر ِ وأنا مثل ُ النعامة ِ أخبئ ُ رأسي في الطين ِ وأخشى أن اقول َ الحقيقة وقد تخونني الذكريات ُ ف أهذي في بعض ِ الاحيان ِ عام ُ يمضي وآخر َ يأتي والحزن ُ يزيد ُ مساحته ُ في القلب ِ والجرح ُ يكبر ُ في جسدي ما عاد َ بوسعي العودة ُ للبكاء ِ فالعمر ُ مضى بكل ِ فصوله ِ فرحا ً أو حزنا ّ لكنني من أجلك ِ وحدك ِ ما زلت. اغازل ُطلعة َ القمر ِ في السماء ْ وأزرع ُ الورد َ في حديقتي لكي ارى فيها وجهك اِ لضاحك ُ يطالعني صباح….. مساء ْ عام ٌ ولى لكن آثاره ُ تطاردني بحلوها…… ومرها وأصبر َ النفس َ بغد ٍ آت ٍ من جديد ْ وأحاول ُ أن أدجن َ حروفي وارمم َ بعض َ قصائدي قبل َ ان يهل َ علينا عام ٌ آخر ٌ بليد ْ يحمل ُ في غيماته ِ مطرا ً معفرا ّ بالجليد ْ أو أن يختزل َ كل هذا بالظن ِ ويسلبني حقي بالعيش ِ الرغيد ْ تمهل ْ أيها القادم ُ قليلا ً لعلي احسب ُ الحسبة َجيدا ً لما مضى وأعيد ْ الكرة َمرة ً أخرى فأنا لي قلب ٌ وحيد ْ ما عاد َ يقوى على النوى ولا لغيرك َفي الصحبة ِيريد ْ فأنا مسافر ٌ نحو البعيد ْ قبل أن تأخذني الظنون ُ في دروبها القديمة ِ وتحرمني نشوة َ العمر ِ ساعة َ لهفة ٍ فأنا أريد ُ وأنت َ تريد ٔ فيا زمني أما تحن ُ علي ولأيامي الخوالي تعيد ْ أما تمنحني الفرصة َ فقد ْ مضى ما مضى فلا تقس َ علي وتكن ْ مثلهم ذاك َ الفرس ُ العنيد ْ وأعرف ُ انك َ تجهل ُ من أنا لكنني جملت ُ وجهي وكبرت ُ قليلا ً وصرت ُ أتشاغل ُ بحنين ِ الصمت ِ وأخاف ُ السقوط َ في متاهات ِاللحظة ِ مرة ً أخرى من جديد ْ واخاف ُ من الغد ِالمجهول ِ فربما أتلاشى بخيوط ِ الوهن ِ وأنا مثلك ِ صرت ُذاك َ الوليد ْ ستون َ ونيف ٍ مضت ْ وأحلامي مازالت ْ تلهث ُ خلفي تتساقط ُ وحدة ً تلو الآخرى ودون َ جدوى راحت ْ تلفظ ُ أنفاسها صعودا ً…. ونزولا ً تطفئ ُ جذوة َ الأمل ِ لقد ضاق َصدري بالحنين ِ وامتلأ َ خليج ُ عيوني غيثا ً صار َ مرسى لسفن ِ الشوق ِ وشتائي يُلبسني معطفه ُ الشتوي من دون ِعناء ْ أنا أشهد ُ ان ما مضى كان يقظة َحلم ٍ أضعت ُ فيها سنين َعمري هباء ْ كنت ُ أعمى بصيرة ً تقودني الشهوات ُ بكل ِ هذا الغباء ْ وكنت ُ لا أبالي بما يجري هنا…… او هناك فالكل ُ صار َ سواء ْ فترك ْ كل َ شيء ٍ مكانه ُ وتعال َ معي لنعبر َ الضفة َ الأخرى بلا ضوضاء ْ نبحث ُ في المدن القصية ِ عن متاهات ِ الحروف ِ الخرساء ْ فما عادت ْ تهمني الأيام ُ الشيب ُ راح َ يغازل ُ مفرقي والعمر ُ صار َ من بعدك ِ يركض ُ دوما ً للوراء ْ شارك هذا الموضوع: المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك إعجاب تحميل... مرتبط