يداعب …بقلم الشاعرة سعاد شهيد

نص بعنوان /يداعب

قلمي يراقص 

منجرة الأحزان 

يسامر حافتها

يداعب سكين الأيام 

كل مرة يلتقيان 

تسقط منه أعوام (ا)

لكن ما كان لهما أن يفترقا

و لا فكرت حروفي بالهروب 

و لا الإنزواء من قدر كان 

كل مرة أجدها تعود 

تعانقه

تكتوي بنار حضنه

لتكون أقوى مما كانت 

نعم تفقد كل مرة من العمر أوراقا

تتقزم 

ربما تكبر و هي تسقط 

لكن لا فراق بينهما 

مصيرهما مشترك 

حرارة العواطف 

تفوح من اللقاء

دخان الاحتراق 

ربما هو لهيب الأشواق 

فيها فقد 

فيها عناق 

فيها ولادة 

و فيها حياة 

هي دنيانا 

عملة بوجهين 

حزن و فرح 

موت و ولادة 

شقاء و هناء

و لائحة المتناقضات 

طويلة و غريبة 

و أنا و أنت 

رحلة ورقة في سماء

تحاول الوصول إليك 

تعبر المسافات

بساط ريح من النبضات

كل مساء

أمتطي حبر كلماتي 

أعبر إليك

 بتلاق من حروف

لتجدني أنقر 

على نافذة عشك 

بعضا من الكلمات 

عبارات و معاناة 

أعيشها في صمت

أرسم ببخار دفء المكان

بعضا من الأمنيات 

و أنت هناك 

قد يقولون 

سقطت أوراق عمركِ

مابقي في دورة الساعات 

أكثر مما فات 

صدئت العقارب 

يمكن أن تتوقف في أي لحظة 

تعلن عن الإنتهاء

لأقول لهم 

ولادتي كانت وجودك في حياتي 

ماعدت أومن بالعد و الحساب 

هي رحلة تأخذني 

إلى حيث تشاء

و أنا وسط كل المعاناة 

تفرحني جروحي 

لأنها إليك تأخذني 

إلى حيث عبق الياسمين

إلى حيث عطر الوفاء

حيث تكون 

مستقري حد الاكتفاء 

بقلمي / سعاد شهيدcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق