حزن المقيم …بقلم الشاعر زيان معيلبي

حُزْنُ الْمُقِيمِ عَلَى رَصِيفِ الْحَيَاةِ

هِيَ الدُّرُوبُ تُذْكُرُنِي

هِيَ اللَّيَالِي الضَّائِعَاتُ

هِيَ أَحْلَامِي الْمُؤَجَّلَةُ

تَسْكُنُ

خَلْفَ الْغَيْمَاتِ……

أَحْزَانِي الْمُتَنَاثِرَةُ كُلَّ لَيْلٍ

تُحَاوِرُهَا الْأَمَاكِنُ وَالْمَقَاعِدُ

وَالشُّرُفَاتِ….

تَرْسُمُ دَمْعِي وَدَمْعَهَا

وَجْهٌ كَئِيبٌ تَتَزَيَّنُ بِهِ

الصَّبَاحَات

أَرَاهَا تَصْطَفُّ بِالطَّرِيقِ

تُحَاوِرُ الْحَيَاةَ عَنْ سِرِّهَا

وَسِرَّ أَحْلَامِهَا……

أَرَى الشَّمْسَ تَلَونُ وَجْهٍ

الْحَائِرِينَ التَّجَاعِيدُ

عُيُونٌ تُعَانِقُ الدَّمْعَ

بَائِسَةٌ….!

تَتَسُولُ الْفَرْحَةُ مِنْ لَيَالِيهَا

الْحَالِكَةُ

هَلْ تُذْكَرُ …..؟

أَنَا قِطَارِي تَاهَ لَما أُمِنْتُ

أَنَّ الْأَوْطَانَ تُوَزِّعُ أَفْرَاحَهَا فِي

طَرِيقُ الْحَيَارَى التَّائِهِينَ

وَأَنَا الْأَمَانِي تَتَحَقَّقُ عَلَى

سَوَاحِلَهَا..

وَلَا تُقَامُ عَلَى أَرْضِهَا الْمُنَافِي

وَلَا تَزْهَقُ الْأَرْوَاحُ فَوْقَ

الْمَيَادِينِ….!

هِيَ أَحْزَنِي الَّتِي تُصَاحِبُنِي

مِنَ الْمِيلَادِ مُرْتَحِلَةٌ مَعِي كُلٌّ

الْمَسَافَاتُ تُوَثِّقُ الْمَشَاهِدَ

الْمُشَبَّعَةِ بِالْخَوْفِ وَالْمَوْتِ…

لِذَلِكَ تَرَانِي أُخَاطِبُ

صُورَتَيْ كُلُّ صَبَاحٍ بِالْمِرْآةِ

أَنَّنِي حَيًّا وَمَازَلْتُ أَحْيَا بِهَذِي

الْحَيَاةِ………. !؟

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق