دونت إسمه على الرمال، فشهدت عليها الأسماك ، أنها زورت تاريخ البحار، أرست سفينتها على شاطئ بعيد المنال، فشهدت عليها النوارس، أنها ليست ربان، كسرت أقنعة السؤال، كيف لها أحبته؟؟ و قتلت حلما ضائعة بجنح الظلام، القمر و النجوم كيف لها ما عادت تغار؟؟ وجزر الأشواق كيف لها ولت أشواك، تبتسم إبتسامة جوفاء، أمام جثمان دمعها الرقراق، تضيئ ذاك المصباح فيكشف لها الألماس، على أنه صلبان على قبر العاشق الولهان.
سمعت صوت عاصفتها بأن آوانها قد حان، وأجراس حربها تدق، تخبرها بأن الهجر والغدر هو العنوان، أماتت شمسها والضلال، أغمضت عيناها ، لا مست فؤادها بأيدي ترتجف على مر الزمان، حكاية أصلها عشق كان يا ما كان، فصوت خرير مياه لوعتها، نبع من منبع النسيان، فلا صلاتها على موت روحها أعادتها للسلام.
بكل يوم وليلة تزور ذاك المكان، تطفئ شعلة الخدلان بالأمل و الإيمان، هي لم تود رحيل شعرها الغزلي، و تنزل بكتابها صفحات الرثاء، تغوص بمحيط الذكريات، مشاهد تترصد بها سويعات الأنس، عاشقة يخترقها سهما نيشان، وعدها بالأمن و الآمان والعشق، تهرع إلى عتبات القسم، آه حروفه كيف لها عادت نقض و نقصان.
تهاجر بترانيم اللوحة للخيال، ترسم أجملها و تدون إسمه على الرمال، فيوما ما قالت كلمات عجز لسانها عن نطقها ( حبيبي، روحي) ، وبذاك اليوم نفسه سخر منها عقلها، لقد كان همه الوحيد أن يصون ودها و عشقها لنفسها، ولا تغني بترانيم اللوحة.