أليس لفلسطين ربا سيحميها….بقلم الأديب د.محمد موسى

من مذكرات أستاذ جامعي”

“اليس لفلسطين رباً سيحميها”

           عندما ندرك أن لهذا الكون رباً مدبراُ للأمر ، هنا سندرك أن لفلسطين الوحيدة والجريحة رباً بقدرته التي لا تحد سيحميها ، وفلسطين التي هي قضية العرب منذ أن أعلن الكيان الصهيوني عن قيامه في 15 مايو 1948 ، والحروب لا تنتهي في المنطقة ، وكانت النكبة في الحرب الأولى بين العرب وبين الكيان الصهيوني في عام 1948 بدعم إنجليزي ، ومن يومها يتشرد في الأرض الشعب الفلسطيني صاحب أرض فلسطين ، وكانت حرب 1956 ، ثم حرب 1967 ، ثم حرب 1973 ، حروب كلها من أجل قضية القضايا والحق الفلسطيني والعربي ، وتوالت قرارات المنظمة الدولية ، وفي كل مرة يتعمق الجرح العربي ، ويزداد التشرد ، ووقع العرب بين الدهاء الصهيوني والدهاء الأمريكي ، فأمريكا هي المورد الرئيسي للدمار لكل من أسرائيل وأيضاً للعرب ، وهي الحامي الرئيسي للكيان الصهيوني ، وأيضاً هي صاحبة القواعد العسكرية في البلاد العربية في منطقة الخليج ، وهي في نفس الوقت من جعلت العرب يظنون أنها هي راعي السلام في المنطقة ، تسلح الكيان الصهيوني وتعلنها صراحةً ، رغم أنها تسلح العرب في نفس الوقت ، إلا أنها تجعل الكيان الصهيوني يسبق العرب في التسليح بخطوة ، ومنذ قالها بن جوريون أن الحروب مع العرب هي حروب طيران ، وأمريكا جعلت الطيران الصهيوني هو الزراع الأطول له ، لذلك قالها قائد الطيران الصهيوني “علوف تومير بار” ، في حرب غزة 2023 ، أن الكيان الصهيوني يستطيع الوصول إلى أي مكان ، وضُربت غزة بكل أنواع الزخيرة حتى دمر كل شيء ، وأمريكا راعي السلام تقولها لنا ، لابد أن ينتصر الكيان الصهيوني في غزة بأي ثمن وقالها العجوز بايدن أنا صهيوني ، وتمد اليوم أمريكا الكيان الصهيوني بكل ما يحتاجه من زخيرة ، وأمدت بجسر جوي من قواعد أمريكا إلى الكيان حتى الأن وبأكثر من 200 رحلة جوية ، حملت للكيان أكثر من 400 الف طن ذخيرة ، وألقى الكيان الصهيوني حتى الأن على غزة ضعف ما ألقت أمريكا على اليابان في الحرب العالمية الثانية حتى إستلمت اليابان ، ولكن غزة لم تستسلم وتقاوم وتقتل وتأسر من جنود الكيان ، وتجلى الدهاء الصهيوني في جعل الدول العربية تطبع معه ، حتى عندما منع الحوثين السفن المتجة إلى الكيان الصهيوني من المرور في البحر الأحمر ، قامت الإمارات بتزويد الكيان الصهيوني بالغذاء من ميناء دبي ، وفي التاريخ العربي أن عبد المطلب جد النبي ﷺ في مواجهة أبرهة الذي جاء من الحبشة ليهدم الكعبة في مكة المكرمة بفيله ، لما أخبر عبد المطلب أبرهة بشأن الإبل التى أخذها ، قال أبرهة: “إني أكبرتك لما رأيتك ، والآن كرهتك”، في استغراب شديد من حديث عبد المطلب عن الإبل لا عن الكعبة ، فرد عبد المطلب بقولته المشهورة: “أنا صاحب الإبل وللبيت رب يمنعه ويحميه”، ورد أبرهة متعجرفا: “فلن يمنعه مني” ، ومنعه الله وجعله وجيشها كصفٍ مأكول ، لذلك نقولها بيقين ، لما تخلى الجميع عن فلسطين الأن ” لفلسطين ربٍ سيحميها”.

 ♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسىcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق