سيدي الهاجس …بقلم الشاعر د.عبدالمنعم الفقي

د/عبدالمنعم الفقي

……

سيدي الهاجس

……

كان يمشي ورائي بمنجله

بدقاته الثلاث كطاعن في السن

أحسست كطفل خائف من الحرية

فصرخت في وجهه البنفسجي

وأنا أتنبأ بالبقية

أيها الشيخ دعني أتم بكائي

رايت عقلي المتٱمر علي صاحبه

صديقي الذي أنشق علي

وناداك قلبي 

ناداك فلم تجب

وناداك بأسمك العائلي فالتفت إلي

دعني أحيي فطنتك

فأنا لم أغادر الطفولة قط

رأيته لايمسك بشيء علي شيء

يضيء البلاد بمصباح صديء

يحضر جني الفوات

ولايعرف كيف يصرفه

فيمسخه الجني إلي ممحاة

للبلاد التي تمشي بناسها

كالقطيع إلي الذبح

وفي كأسي التالية 

رأيت نفسي 

أنا البعيد الذي لم يأت دوره

كيسا من الرمل

يحمي من يهذي

من يصفق

من يهوي جمع طوابع الألهة

سترسل جوانحي كتابة

دمي جيلاتين ينام في القلب

رأسي مطمورة في التراب

أذني منفضة لسيجارك البليغ

حلقي غصة ليلية

فيما روحي تترقرق في السراب

تتمشي وترتعش

لمن أخذته في أحضانك

ولمن نبشت جيبه بحثا

عن ذخائره

وهم يتشبثون منك

برياح لا يعرفون أين تقيم

هي الذاكرة اللغة

……د/عبدالمنعم الفقي…..cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق