تغريدة ثانية …بقلم الشاعر جاسم محمد الدوري

تغريدة ُ ثانية.ٌ

                  جاسم محمد الدوري

حين َ تبكي قصيدتي

أحس ُ بحرقة ِ حروفها

وهي تكوي اناملي السمراء ْ

 ف أرسم ُ بريشتي

لوحة َ خلودي

بكلمات ٍ من نور ٍ

تملأ ُ الشوارع َ بالضياء ْ

وتزين ُ الارصفة َ

من وجدها بالحناء ْ

وترتدي ثوب حزنها

لو مسها الضر ُ

 كأنها معتوهة ً خرساء ْ

تبحث ُعن خل ْ لها

ذاك َ الذي تعشقه ُ النساء ْ

قصيدتي..

صارت ْ كمن ْضيع َ كل َ شيء ٍ

وراح َ يجهش ُ صامتا ً بالبكاء ٔ

كطفلة ٍ تركض ُ

دون َ وجهة ْ 

دوما ً إلى الوراء ٔ

تبحث ُ عن أم ْ لها

لكنها ظلت ْ تدور ُ حولها

حتى إذا أتعبها الأعياء ْ

نامت ْ وفي عيونها

شوق ٌ لمن ْ يمنحها 

سر َ البقاء ْ

قصيدتي…

شاخت ٔ ولم تزل ْ

في أول ِ السطور ِ

كانها مبلولة ً بالماء ْ

لم تدرك ْ النهار َ حينها

بل إنها لم تعجب ْ القراء ْ

ظلت ْ تأن ُ من حروفها

ما مرها الغيث ُ

ولا ينفع ُ في إصلاحها

 الكي ُ والدواء ْ

عليلة ٌ طريحة ُ الفراش ِ

ظلت ْتصارع ُ ذاتها

حتى هوت ْ 

من شدة ِ الاعياء ْ

فمات َ كل َ شيء ٍ بعدها

من قبل ِ أن تولد َ حرة ٌ

في مهدها بصمتها

قصيدتي العصماء ٔcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق