بديهي أن يتخلى العرب والمسلمون هذه المرة عن الإحتفال بعيد الميلاد ويتنازل كل واحد منهم عن البذخ والتبذير وقد إعتاد أن يصرف مبالغا مالية تعد بالملايير من الدولارات عبر العالم لليلة واحدة لا علاقة لهم بها ولا رابط يجمعهم بهذا الهرج والمرج الذي تعرفه عواصم الدول العربية والإسلامية خروجا عن العرف والتقاليد والقيم التي تؤمن بها تقليدا للغالب والواحد منهم مولوعا بالسير قدما على النهل من ثقافات وسلوكات هي أقرب إلى الطيش والحيد عن جادة الصواب وإفراغ أمواله في خزائن الشركات العالمية الكبرى التي توزع الموت في غزة العزة ونثر أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ في أزقة غزة بغباء واستهتار .
هل يكف هذا العالم الذي لم يتعلم بعد أن البذخ الذي تعرفه عواصم العرب من سلوك يعزز قوة المحتل ويتوسع كل لحظة ويغير خرائطه وهو على خطى لولونس العرب ألم يتعلم العرب من تاربخهم أم أنهم رموا كتب التاريخ في مزابل الأثار وهم لا يبذلون جهدا ولا لحظة لتدارك المخاطر التي تحدق بهم وتحذف أمتارا من خرائطهم وكثافتهم السكانية في إرتفاع وغذاؤهم يتناقص بفعل الجفاف و القحط الذي يلاحقهم ويسارعون في تخريب بيوتهم بأيديهم
توقفوا عن الإحتفال بالسنة الميلادية ولا تصرفوا دينارا او درهما او دولارا لنعيد تلك الشركات الكبرى ونعيدها إلى الخط الأحمر والتي حولت جداول غزة إلى سيل أحمر من دماء البراءة و التي تهدينا القنابل وبها تقطع أطراف أطفالنا في غزة ولنقف على الأقل مرة في العمر موقفا مشرفا لا مسرفا يحفظ ماء وجوهنا التي غيرناها بالتطبيل والتطبيع والإنبهار أمام حضارة مادية مرهقة للنفس والعقل والبدن وهي توزع عبر أزقة غزة الموت والإعاقة والتي أتت على اليابس والأخضر اللهم أشهد أننا بلغنا رسائلنا الى كل شعوب العالم إتحدوا من أجل غزة .