في الزمن الرديء..تضيع الدروب بين شعاب الجبال ووديانها..كذلك تصبح الأحلام عقيمة..وغيوم السماء قاتمة..
لا أحد يسأل عنك..ولاشربة ماء تُقدّم إليك..تبكي وحدك..تناجي من تحب….لا أحد يسال عنك..لا أحد
يسمعك..
في الزمن الرديء..يبكي الدوريّ في عشّه بصمت .. يتألّم أمام فراخه..يئِنّ لوحده..لا أحد يواسيه..لا أحد يمسح دمعته يسمع لحناً عربياً بعيداً … وأغنية خوفٍ .. يزداد..انكساره في عشه سنوات وعُمرٍ لايعرف كيف يعدّ ثوانيه…
وفي الزمن الرديء..يصبو القلبُ إليكِ..شآم الياسمين…يتفقّد حارته القديمة…يتلمّس بيده الحائط الغربي لمنزله يقبّله وشجرة الكبّاد.. ونوافذ شبابه..يبتسم لذكرياتٍ استودعها وراء تلال قريته وواديها الوحيد ..وسلال عنب وتين … وزهر الرمان .. يغسل وجهه بعطر البنفسج..يشرب من دمعة عينيك…يبتسم لزنبقة روحه..يهمس لها… انتظرتكِ طويلاً… وتقول له وتقول .. تُقبّل يديه..تحتضنُ قامته..وقد سافرَت منذ سنين…
يكتب حبّه ثانية… إليك أنتِ عاصمة الامويين… يتوضأ على ضفاف نهر يزيد .. يصلّي الفجر …هنا في مسجد الخليفةالوليد … بعدها