المعايير المزدوجة….بقلم الشاعر أحمد الكندودي

المعايير المزدوجة***

هي المعايير مزدوجة

فليس الأسود كالأبيض

في قاموس الروم والافرنجة 

ولا الطويل كالأحدب

معيار مائل اجرب

تمييز وعنصرية وتفرقة وبهرجة

بل ليس الهزيل كالسمين

ولا احب الانسان أخاه بيقين

 مكائد بالبغض مدججة

فهي المعايير مزدوجة

كل اغرقته اناه في وحل الاقصاء

كسته القسوة الوحشية والجفاء

بات يدوس الاخر بجهرة وجعجعة

فهو الانسان عاد مستفهما طبعه

مصلحيا انتهازيا انانيا حسه

متقلبا وعند اليقين يرواغ عوجا

هكذا سن اهل الطاغوت قوانين الغاب

شعارات خاوية وإطناب

مصالح ومعايير والأكاذيب مخرجا

فالخوف زاد القلوب الما

وزاد الخوف المرضى لعنة وصمما

بل قل غاثوا في الأرض مرجا

حتى بات هو الانسان في ميزانهم…

يوزن بجنسه ودينه ميزة ودرجة

وتلك الهرطقة عن المساواة ما كانت…

الا خديعة والدسائس مرجلة

فابحت في ذاتك عن عدالة الحياة

تجد نفسك مقيدا …

وبمعايير مزدوجة

زمن بات فيه الحق باطلا

حين هبت جحافل الخبث … 

لتنصر الظالم بقوانين مبرمجة

وهو الغباء والسذاجة

جرنا نحو الحافة

باتت الانفس والعزة مباحة

بل لتسحق كل حلم فينا …

مخلوقات مدبلجة

هي المعايير مزدوجة

حين تتخذ اللون والدين مقياسا…

وتحكم بالجور وتزيد الحق دحرجة

 أدخنة التكبر والعجرفة

هي المعايير مزدوجة

بين هذا وذاك

 هنا وهناك

فبئس التمييز لحمية وإقصاء 

وبئس العقول المبرمجة

هي المعايير مزدوجة 

*** الأديب والشاعر: أحمد الكندودي ***المغرب ***cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق