أراني كبرت …بقلم الشاعر خيرى حسنى 6 ديسمبر، 2023 بواسطة souadchahidai قصيدة بعنوان (أراني كبرت؟؟؟؟؟!) أراني كبرت خمسون عاما على عمري. أراني وقد تلون وجهي بالشحوب. أراني فجأة وعلى غرة. وكأن كل شيء تحول في غابت الضحكه عني وكأنها لم تزوني قبل مرة. إعتراني الخوف من غدا تفاصيل كثيرة أحدد بعضها ويغيب عني البعض الآخر. أسألة محيرة تظللني كسحابة سوداء معتمة ورياح مغبرة محملة بأتربة من الهموم الثقيله أنفاسا تخرج من صدري تضايقني كثيرا. أرى الوجوه التي أراها قبل سابق لم تعد هي التي أراها الآن ومن حولي وجوه متلونة بالحقد والكراهيه والنفاق والرياء والكذب والدسيسة والخيانة وقلة الأدب والمباغتة والإحتيال وتفشي الرزيلة وعدم الإحترام والتوقير للكبير والعطف على الصغير وعدم تقديم الواجب ونصرة الحق ومدح الواطي والرخيص وذم العالم والشيخ رخص فينا كل شيء وتكالبنا على بعضنا البعض ننهش ونخوض في أعراضنا ونجعل كل المجالس هي أحاديثنا في سيرة الخلق نسينا وتناسينا الضمير والحب لأجل الحب بدون مواربة منمقة ونضحك على الهايفة والنكتة البايخة تفشت فينا قلة الحيلة والمهادنة وإراضاء الباطش والمتسلط أراني وكأن الزمن الذي أعيشه ليس هو. بسرعة ودون سابق إنذار تحول في كل شيء كدت أشك في نفسي. أراني كأنني مت ولم أعد أنا وحملوني على نعشي وأقبروني. وأدملوا علي التراب. أين أنفاسي التي كانت تخرج من بين ضلوعي هواءا نقي فتنعشني أين ضحكتي التي كانت قهقهاتها تسمع الجيران فتضايقهم أيعقل أن تحطمني الغربة هاكذا أيعقل أن أغيب فجأة عن عالم أحسست أنني لم أعيشه. كما يعيشه البعض. هناك شيء جاثم على صدري يحطمني. يكتم أنفاسي الباقية. يا إلهي ما هذا الهول وتلك الأيام الصعبة التي تمر علينا كم كنت طفل شقي وسعيد في صغري وجميل رغم فقري وظروفي القاسيه كم كنت محبوبا من قبل الآخرين. بنكتي وهزاري وخفة ظلي ووجهي البهي الساطع كالبدر. أقدمت على مرآتي. لأرى نفسي شبحا بدون وجه ولا معالم لأول مرة وأنا أتأوه من المرض ووجع السنين ومر الأيام وبرودة الشتاء وحر الصيف لأول مرة لأول مرة أحس بالضجيج في كل أركاني. أسمع أزيز قلبي يأن وجسمي ينحل. ويهزل أرى الشمس الساطعه في وجهي تغيب رويدا رويدا. قتل ونهب وصراع على البقاء وغلاء فاحش وبهيظ مدمر سرقت براءتنا أين حياءنا وماء وجههنا كل شيء لم يبقى فينا غير أشياء مهملة مهمشة وكراكيب من زوال وأشلاء مبعثرة. من أفكار هشة وصور مكسورة من سجل. الذكريات وماض سحيق ليس له أدنى تاريخ هذا أخي وتلك أختي أين أمي الآن وزوجتي وأولادي وأين أصدقائي المقربون. أهاكذا نرحل عن عالمنا. كسراب ذفرات في صدورنا وتنهيدات لاسبيل لها ولا طريق ولا إتجاه. أبواق تصدر من عالم خفي تفجع الطفل الباقي فينا تنازلنا عن أشياء كثيرة لأجل الغير حتى الرجولة لم تعد فينا رحلت عن علمنا منذ زمن غابر لن يعود أفتش عن النخوة والكرامة والشجاعة والاحترام والتقدير والحب. أين هو الحب الذي نبحث عنه كنا نتعثر فيه في الطرقات يالله يالله كم كانت حياتنا جميله بدون زيف الإنترنت والتليفونات وصراع التكنولوجيا المزيف أكلنا الفيس بوك وشرب على طاولة البلهاء والأغبياء والمعتوهين والتيك توك وأمثلة كثيره يسمونها السوشيل ميديا ما هذا الاسم الملعون أراني لم أعد أنا باستنثناء ملامح باهتة وصورة من الزمن الغابر خيم عليها العنكبوت وبني عليها أعشاش الدبابير أراني غير ما كنت عليه فجأة وبدون سابق إنذار ولكن الذي لم يتغير عندي ولم يزل باقيا وقائما هو وجود ربي في ذاتي وكل أوصالي وأركاني وحياتي وقناعتي وشخصيتي لم تهترأ بوجود رب لهذا الكون الكبير أحسن صنعه بحكمة. وكتب على كل خلقه قدرة وقضاءه. والحمد لله بوجوده فينا………… 6/12/2023 (ترنيمات وخواطر.بقلم………..) (شاعر العاميه/خيرى حسنى .) شارك هذا الموضوع: المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك إعجاب تحميل... مرتبط