الحل هو الحل ….بقلم الأديب د.محمد موسى

من مذكرات أستاذ جامعي”

“الحل هو الحل”

           في حوار مع دكتور يهودي وليس صهيوني ، يعمل أستاذاً في السياسة الدولية في جامعة هارفارد ، وهناك فارق أن يكون يهودياً ولا يتبع فكر ثيودور هيرتزل (مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة) ، ويرى أن وجود دولة بهذا الفكر الصهيوني لن توفر الأمان لليهود ، ففي الفكر الديني اليهودي أن وجود دولة تجمع اليهود مخالف لرغبة الرب الذي كتب عليهم الشتات ، وتجمعهُم علامة نهاية الدنيا ، وسألني على حياة اليهود في مصر قبل قيام هذا الكيان الصهيوني ، قلت له من المعلومات التي قرأتها أن عدد اليهود كان بين 75-80 ألف في عام 1922 ، واليهود المصريون هم الطائفة اليهودية التي سكنت مصر ، وقد كانت من أكبر الطوائف اليهودية في العالم العربي وأكثرهم نفوذاً وانفتاحاً ومشاركة في مختلف المجالات في المجتمع المصري الحديث وبرغم عدم وجود إحصاء دقيق ، فإن عدد السكان اليهود في مصرً قدر بأقل من مئة في عام 2004 . وكانت التركيبة الأساسية للسكان اليهود في مصر تتكون من اليهود الناطقين بالعربية وهم الربانيون القراؤون ، والذين انضم إليهم السفارديم بعد طردهم من إسبانيا ، وبعد افتتاح قناة السويس، ازدهرت التجارة في مصر، مما جذب إليها الاشكناز الذين بدأوا في الوصول إلى مصر في أعقاب المذابح التي دبرت لليهود في أوروبا في الجزء الأخير من القرن التاسع عشر ، حيث وجدوا الملاذ الآمن في مصر واقتصرت إقامتهم في القاهرة على منطقة «درب البرابرة» حارة اليهود ولكن الأوضاع ساءت لليهود المصريين منذ أواخر أربعينيات القرن العشرين بعد حرب 1948، وازدادت الأمور سوءاً بعد فضيحة لافون وحرب 1956، إلا أنهم لم يجدوا الأمان الحقيقي ألا في مصر ، حتى قام الكيان الصهيوني ، ودفعهم للهجرة لفلسطين ، وساعد على هجرته ما كانت تفعله العصابات اليهودية في مصر والبلاد العربية مما أثار الحكومات عليهم ، وملخص ما قاله الاستاذ الجامعي اليهودي ، أن حل الدولتين لن يحقق الأمان ، والحل كما يرى المعتدلين في حل دولة هذا الكيان الصهيوني ، وإعادة البلاد إلى الحالة التي كانت عليها قبل 1948 ، وجعلها دولة واحدة بحقوق متساوية للجميع ، كيف سيكون هذا الحل ، قال الحل عند الشعوب العربية خاصة مصر والأردن وسوريا ولبنان.

 ♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسىcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق