كانَ فلاحاً ينشدُ الى أرضهِ حباً وعشقاً لا مثيل له .
ولدَ فيها وذاقَ حلوها وما عانا من قهر الزمن حين يرى أرضه وأرض أجدادة تسلب بدون حق .
كانت أحلامة تفوق كل أحلام من رؤى وطموح أي أنسان يحب أرضه لأن الأرض هي العرض والشرف وهي المصير
لأن الأصيل لا يفرط بعرضة أما الحياة أو الموت لأجلها .
حين يغرس شجرة الزيتون يقول لها بهمسٍ مسموع سنلتقي على بركة الله .كانَ يراقبها ويرويها كأنها أحد ابنائة يكلمها بغزل ويقول أن شجرة الزيتون مباركة كما ذكرها الله في كتابة الكريم .
ملأ أرضهُ بأشجار الزيتون والتين لما لهما من ذكر كريم كذلك تعمر في الأرض. يرقدُ تحتَ ظلال أشجار الزيتون في أوقات الضهيرة ليأخذ قسطاً من الراحة ويهنّا بهواء ونسيم المكان وفي بعض الأوقات يلعب ويلهو مع أطفالة ويعلمهم حب وعشق الأرض والشجر ويعلمهم كيف الأعتناء بالأشجار .
ولدَ الحب للصغار لأرضهم وأنتمائهم لوطنهم فلسطين وقدسها لأن الأرض هي الوطن .
كانت الأشجار تنمو كما يكبروا أولادةُ وأصبحت أرضهُ خضراء مثمرة والفرح يسودهم جميعاً لأن الأشجار أنتجت رزقهم وماعانوا من تعب الأيام. أتفقوا على يوم جني الزيتون كما تعرفون أن جني الزيتون ليسَ سهلاً كباقي الأشجار . وفي صباح اليوم التالي مبكراً يتفاجئون بجرافات تساوي ارضهم وأمام أنضارهم هرعوا إلى اسلحتهم المخبئة وجهوها للعدو تراجعوا من كانوا في الجرافات وترك العدو الأرض . باشر حازم وأولادة في عملية جني الزيتون وبعد وقت قصير جاء الطيران الصهيوني وأخذوا يوجهون قذائفهم المحرمة إلى الأرض وحرقوا كل شيء ماموجود على الأرض ولم يسلم دارهم من القصف وأستشهد أثنان من أبنائِه بعمر الورد امام عينة هرعوا الناس على صوت الطيران من القذائف المتفجرة ثم لملموا اشلاه الشهيدان من الأبناءِ وتم تشيعهم إلى اقرب مقبرة وأن كانت الأرض الفلسطينية كلها اصبحت مقابر الأبطال .لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وإيمانهم بأرضهم التي سلبت منهم .
أخذَ حازم أبنائه من البنات والأولاد وأمهم إلى الأرض التي تعود لهم وأتفق مع الأبناء أن يحفروا في باطن الأرض مسكناً او خندق حتى لايراهم العدو وقرروا أن يكون انطلاق عملياتهم الفدائية منه لذلك يتطلب السرية التامة وأن يعملوا ليلاً ولا يعرف به أحداً . حيث قرر حازم بمحاربة المحتلين بشتى الطرق وكان هدفة الأساسي هو وأولادة المتبقين له وهذا يتطلب وقت عدة اشهر لأن عملهم ليلاً وبالسرية التامة استمر العمل ثلاث اشهر تقريباً من أجل أن يسكنوا تحت الأرض او الخندق ويكون غير مكشوف للعدو .
في أحدى الأيام ليلاً مرت دورية صهيونية فأنتفضوا عليها وقتلوا من فيها بعد حرق عجلاتهم ثم هربوا كالبرق حتى لايتبع اثرهم وبعد فترة قليلة جاءت دورية العدو تبحث عن رفاقهم الجنود كذاك للبحث عن المجرمين ولم تعثر على اي دلالة لحازم وأولادة .
التضحية بالغالي والنفيس للوطن واجب هكذا كان يعلم ابناءة أن فلسطين هي الأنتماء الحقيقي لنا وخاصة حين يعتدي عليها وأهلها الحقيقين مشردين بلا ارض أو هوية انتزعت منهم بالقوة وشراء الذمم من البعض .
أخذ حازم وأولادة أن يلقنوا العدو درس كبير حيث كانت الارض التي يمتلكها حازم تطل على موقع مهم من تحركات العدو فعملو كمين لسير العجلات والدوريات. بحفر خندق مستقيم بعرض مترين على شكل نهر من دون ماء وغطي بغطاء من بعض الأشجار الخفيفة والتراب وهذا تظمن جهد أخر وعمل في ليل مظلم كي لايراهم احداً . مرت الأيام القليلة وهم يراقبون المكان وأذا مجموعة مكونة من ستة عجلات محملة بالجنود الصهاينة وقعوا بالفخ وأنقضوا عليهم بعمل بطولي لم ينجو احداً من جنود الأعداء حيث امطروهم بوابل من نيران أسلحتهم وألم مافعلوا بهم المحتلين قتلوا الجميع من في العجلات وأحرقوهم واختفى حازم وأولادة الأبطال في عملية متقنة الهجوم والأختباء وتكبيد الخسائر الجسيمة.أخذَ العدو يبحث عن المنفذين للهجوم ومن دبر تلك المكيدة لهم لكن دون جدوى لا يعرف العدو من المنفذين حيث أن ارضهم لاتدل من أحد فيها ارض محروقة سوداء من جراء حرقها من قبل الصهاينة.
إخذ حازم وعائلتة أن لايخرجوا من وكرهم حتى لا يظن الأخرين انهم هنا وخاصة العدو لأنهم بالأساس لايخرجوا في أوقات النهار .
قامَ العدو بعد تلك العملية البطولية أن يردم الفخ الذي نصب لهم ومراقبة المكان ومن حولة بكامرات مراقبة يحرسها الجنود لانه طريق مهم للعدو كونة المنفذ الوحيد الذي يقصدوه في طلعاتهم لكون المكان مكشوف للعدو .
هنا حازم وعائلة تشدد عليهم الخناق من مراقبة المكان واصبح الموقف صعب عليهم .
قرروا أن يتخلصوا من هذه الكامرات المراقبة اللعينة ومن يحميها وهذا ليس سهلاً
وفي يومٍ ممطر وضباب كثيف من أيام الشتاء القارصة تحرك حازم وأولادة الأثنان اللذين بقوا على قيد الحياة وأحدى بناتةُ الفدائيات في ذلك الليل المعتم اتجهوا نحو مكان الكاميرات زحفاً رغم صعوبة العملية كون الأرض ممطرة والزحف فيها ليس سهلاً حتى وصلوا بالقرب من مكان الكاميرات وتوزعوا على كل مكان فيه اعمدة الكاميرات حيث وجهوا اسلحتهم في وقت واحد وانقضوا على العدو وفي وقت قياسي حيث ساعدهم وضع الضباب من عدم الرؤيا وقتلو من يحرسها حيث البعض من جنود العدو كانوا نائمين وانسحب حازم وأولادة بسرعة البرق إلى مكان مجهول غير مكان تواجههم لأن الرجوع لمسكنهم المخفي تحت الأرض ولكون الأرض مبتلة يصعب الرجوع لأن العدو سيعرف أثرهم لذلك كان ببال حازم هذا الجانب المهم للعملية حيث جهز مكان لذلك اليوم يبعد بحدود ( ١٠٠٠ ) الف متر عن الموقع
حيث جن جنون العدو بهذه العملية وكثف دورياتة وحقدهم على المقاومين في غزةَ بالتفتيش وألقاء القبض من يشك فيه بقوة السلاح لكن دون جدوى من العثور على المنفذ للعملية البطولية.
هكذا هم من شربوا ورضعوا الشهادة والأستبسال لتربة الوطن فلسطين وقدسها الشريف
حتى أنطلق طوفان غزة على الطغاة المحتلين أنظم البطل حازم وأولادة الشجعان وكذلك بناتة الأثنتان وأمهم إلى المقاومة الفلسطينية في غزة التي هم منها إلى حركة القسام التي لقنت العدو الصهيوني اكبر درس في تاريخ فلسطين منذ الأحتلال عام ١٩٤٨ الى الآن
حتى استشهد حازم وولدية في عملية أنتقامية سجلت لهم مع مجموعة من الثوار في غزة لقنص طائرات العدو بالصواريخ كانت طائرات العدو تصطاد كالعصافير تتهاوى على الأرض حيث استعمل العدو القنابل العنقودية المحرمة دولياً على الفلسطينين اصحاب القضية .حيث كتب حازم قبل الأستشهاد على جدران مواقعهم