الدكتورة الفاضلة لآلة فاطمة الزهراء بن عدو الإدريسي.
المتعددة المواهب .( أديبة..شاعرة ..فنانة تشكيلية و عازفة.)
بعد أن إستحم الفؤاد بأنفاس الفجر ركنت لمجلس برشفتي المطلة على ساحل بحر مدينتي العريقة ..حاضرة المحيط كما سماها ابن خلدون آسفي الحبيبة.. المملكة المغربية…بحر يأسر بجمال منظر و أفق واسع يريح الفكر ..
إستويت في مقعدي أردد وردي اليومي وأتأمل..وما الحياة إلا لحظة في المجمل…أداعب حبات سبحتي وأرشف من الفنجان قهوتي..
في غفلة بادر أصبعي المتطفل للوحة هاتفي.. تحيات الصباح ترن بالتوالي ألفت تقاسمها مع أهلي و خلاني..
وما انتبهت حتى وجدت نفسي في مروج القوافي..أقتفي ما كتب من أشعار يعرضها الهاتف الذكي من كل الأمصار…
رحماك كتابي..كنت قبلتي الأولى في جلسة الصباح لكن إستبداد الهاتف يكاد يميت إرتباطي بخير جليس في الآنام….و. وضع همتي و محبتي للكتاب في امتحان.
إستسملت لنزوات أصبعي..وهو. يواصل تصفح منشورات الإبداع بالفيس..الى ان استوقفتني لوحة. شدت لها ناظري.. ولعي بالتشكيل ألفه بصري
إنتفض لها الخافق…و هو يتأمل و يدقق ..
منظومة فنية و انت تسعى لولوج دهاليزها و مكوناتها لتقف على مقاصد الريشة تتملكك دهشة الإبداع.. لواعج المبدعة الفاسية كريمة أسرة عريقة..من أهل العلم والفن و التقوى..لهامع الإبداع و الفن ألف حكاية تروى..
من هنا…بدأت الحكاية مع انبلاج الصبح..
تشكيل بهندسة روحانية تزخر بإشارات بعمق فكري غاية في السمو الإنساني و الإحساس المرهف فجره شعور دافق بزخم المكان…
لوحة مشحونة بياض المشاعر ..منها ما هو خفي وراء ستار التشكيل واللون ومنها ما هو ظاهر….لكن الريشة وجدت لنفسها معابر…مصرة على. البوح ولن تغادر.
وأعتقد أن هذه اللوحة الرائعة من وحي مغارة..متخمة بالصواعد و الهوابط..les stalagmites. Et. Les stalactites…لكن منسوب مغارة الروح أعمق من ذلك. روح بألف مغارة و مغارة …بدهاليزها..و متاهاتها.. ومخزونها..وتراكماتها….وٱفاق مستقبلها.
لحظة استغراق..نفذت للأعماق… بعذوبة مذاق و أناقة تشكيل له في البوح حنين و اشواق
ريشة فنانة مناضلة تواقة للحرية رائدة.من رواد التحرر و الإنعتاق…
لحظة متعة ..عشتها مع لوحتك الرائعة هذا الفجر..ما نضب معين عطائك..ولك الأجر..
جمعت ما تفرق في غيرك صديقتي.. المعرفة الموسوعية فأنت زرقاء يمامة المغرب ببعد نظرك….شقيقة ابن بطوطة في ترحالك بين فنون الإبداع و في واقع حياتك…لك محطات مشرفة في عدد من الدول…خنساء فاس بنضالك عن المرأة..ورثاء حالها و الدعوة للتحرر و الانعتاق…ولادة بصالونك…وكأنك تقولين. لولادة بنت المستكفي…لست و حدك…أني حفيدتك. أسير على نهجك. أتحدى ذكورة الشعر ..بأنوثة كالعطر…وعذوبة. كالسحر…
ان لم بين المعلقات…أنثى..هاهي معلقة الشريفة..لوحات..و دواوين كالواحات..و صالونات شعر و ذكر. و استراحات..
هل بعد كل هذا ينكر فضل هذه الرائدة الفذة…والموهبة التي لازالت متقدة..أليس في هذا المسار موعظة…..
يا سليلة الشرفاء..عفاف و علم و وفاء..الوطنية ملك يمينك…والهمة من إيمانك و صلاح دينك…لا حرمنا الله تعالى من فيض إبداعك..ومعينك..
.بفنك. تجاوزت ترسيمات الحدود..بشكل غير معهود..قوالب فن مختلفة..شعر و تشكيل..و مجمع عفة..غايته نبيلة تجديد علاقة الألفة..والحميمية بين المبدع و المتلقي..كي نسمو و نرتقي..وقد كانت هذه العلاقة قبل منفصمة..او نكاد نقول. منعدمة..
ويكمن. بعد النظر في تجاوز الفواصل والتصنيفات..وفتح الباب للمواهب بدون تحفظات…وتوالى الأبداع بكل ثقة و تمهل في أخصب بساتين الفن المثمرة…؟
وهل في الليلة الظلماء يفتقد البدر…؟
أبدٱ ..مازال بدر أديبتنا المتألقة حاضرا بإصرار .. واستمرار..تملأ الدنيا و تشغل عشاق الكلمة…و تسهر المولعين…في ساحة تعج الان بٱلاف الأقلام.
و هي القائلة في إحدى قصائدها:
يا وطني يا وطني
لن أتغيب عنك..
أينما كنت تجرني العروبة إليك جرٱ.
وفي قصيدة أخرى :
مغارة تغور غورٱ
مغارة تفور فورٱ
تجول داخلي بحرا
تجول داخلي برا
تكتبني شعرٱ …تقرأني نثرٱ
تأملت فإذا الجمال ينطق سرا
تأملت فإذا الجمال ينطق جهرٱ
لكن الريشة أبت الا ان تسبر الأغوار و فيض المشاعر. أنهار…لا تمنعه. قلاع. ولا أسوار…و أدلت الريشة بدلوها..وأبدعت أجمل ما بيدها…وأخرجت للموجود. هذه اللوحة…ورد عشق رباني من سبحة..
سبحة الفن والإبداع.. والفن مركب للشريفة و شراع….
هذه. اللوحة التي دعتني اليوم لكتابة هذه السطور… وأنا مغتبط مسرور..لأوجه التحية ….لأديبتنا الراقية…وأرفع قبعتي وأنحني إجلالا و احترامٱ…داعيا لها بالشفاء العاجل مع موفور السعادة.