دولة منزوعة السلاح ….بقلم الأديب د.محمد موسى

من مذكرات أستاذ جامعي”

“دولة منزوعة السلاح بجواردولة مدججة بالسلاح”

           عندما كنتُ أدرس في أمريكا كنت شديد الإعجاب بجماعة نشطة في الجامعة من الأمريكان تسمى Black Power ، وهم جماعة من السود مرخصة من الحكومة الأمريكية ومن الجامعة ، تعقد كل أسبوع إجتماع يملئ أكبر المدرجات في الجامعة ، كنت حريص أن أحضر وأسمع ما يقال ، فكان الحرص على حقوق ذو البشرة السمراء هو همهم ، وكان لي صداقات كثيرة مع بعض الفلسطينين والفلسطينيات ، فهم في أمريكا أما للدراسة أو الإقامة والعمل ، كنت أتمنى أن يصبح لهم تجمع معترفاً به كما Black Power ، وإجتماعات منتظمة لشرح حقيقية القضية الفلسطينية المشوهة بواسطة الإعلام الأمريكي الصهيوني ، ولكن هناك فارق في الحقوق في مجتمع يدعم الحقوق في ناحية ويدوس على حقوق الأخرين في ناحية أخرى ، ولكن كلما سمحت لي الظروف كنت أتكلم مع بعض الأمريكان في الجامعة عن حقوق الحياة للبشر في أرض الله ، وفي مرة دار الحديث مع بعض الطلبة والأساتذة الفلسطينين في أحد أيام السبت ، ونحن نرى اليهود يتجمعون ويتكلمون بحرية لا تمنح للفلسطينين مثلاً ، تناولنا النموذج السويسري في القانون الدولي ، وهل يمكن تطبيقه على فلسطين وإسرائيل ، كان الرأي السائد أن دولة منزوعة السلاح بجوار دولة معادية ومدججة بالسلاح لا يمكن أن ينتج عن ذلك إستقرار ، فالاستقرار يحدث فقط عندما تتجاور دولة منزوعة السلاح بجوار دولة منزوعة السلاح أيضاً ، أو دولة مسلحة بجوار دولة على نفس المستوى من التسليح ، أي التساوي معاً في القوة المتشابهة والتي توفر الردع ، أما وجود دولة لا حول لها ولا قوة إلا شرطة محددة التسليح بجوار دولة معتدية على أرض مغتصبة ومسلحة نووياً فهذا لا يحقق لا سلام ولا أمان ، فالمظلوم لن ينسى ظالمه ، ومن أغتصاب بيته وأرضه وقتل أباه وولده ، لن ينسى المغتصب الذي يراه بجاوره ينعم بما لا حق له فيه ، خصوصاً عندما يوجد وعد إلاهي في كتاب منزل من الله ويؤمن بما جاء فيه المسلم واليهودي المثقف ، قلت مرة ليهودي يعرف عن الإسلام الكثير ، سيأتي زمان يقتل المسلم اليهودي حتى لو إختبأ اليهودي وراء شجر أو حجر ، سيقولان للمسلم يا مسلم يخبأ ورائي يهودي فتعالى لتقتله ، قال لي اليهود صدقت ولكن حتى يأتي هذا الزمان فنحن من نقتل المسلم ، أي أنهم مصدقين بضرورة عودة الحقوق ولو بعد حين.

 ♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسىcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق