رأى في التلفاز اخبارا خالها ألغازا فلم يفهم ، فهناك غاز دم نار دمار ونساء واطفال كطوفان بلون الدماء يواجهون جنود مدججين بالسلاح يقتنصون الارواح ويقتلعون الأشجار بإصرار حتى اقتنصوا حمام السلام من باحة الأقصى و لم يفهم ، تلعثم قال ابي اهي القدس ما أرى ، ماذا حذت يا ترى ، اشاح الاب بوجهه للزاوية لم يرد ان يظهر ضعفه وعينه الباكية ، هي فعلا القدس قال بني ، لقد دخلها الطاعون الملعون بعد أن كسر إرادة الشعوب العربية وقهر النفوس الأبية واستل الأرواح بين كؤوس الراح تحت اعين الاخبار العالمية ، ثم صمت الاب طويلا و حرك السبحة بين اصابعه وغير الكلام ، لم يمهله ابنه فاجأه بسؤال ؟
اين هو الإسلام اين هو صلاح الدين أيمكن ان يقوم الان . ابتسم الاب مستغربا وله قائلا ، وهل من مات يعود ،
لم ينتظر من ابنه الجواب خاض في التسبيح ، فسكت الابن طويلا تم بصق على الأرض ونطق و قال :
اذا لننعي الدول العربية .ثم نهض من مكانه قرب ابيه متمتما كلام لا يفهم ، ومن يومها لم يجالسه ابدا الا على مضض .
ستعود القدس عربية صديقي الصغير سيصحوا لنا الضمير فالامة الإسلامية ولادة من رحمها ستنفجر الإرادة لنعيش الصحوة العربية ، سيبعت صلاح الدين بألف نسخة فقط هي للجبناء فسحة ستنتهي والغمة ستنجلي وتعود انوار القدس ببهاء مسألة وقت فقط فلا تقنط هو وعد من السماء .