عزلة بأعماق قلب …بقلم الأديب مصطفى حدادي

عزلة بأعماق قلب

……..أنهيار وجودك.

وتساءلت عن وجودها، تقدم تضحيات و تنازلات، أكان عليها أن تقاتل أو تكتفي بالعيش؟! هو ذاك الحب و العشق الذي زارها بأحلامها، الذي كانت تبتسم له ، وهو يعلم بصدق مشاعرها، كانت مجرد لفتة من مقلتيها، فيها نوايا قلب في أتم استعداد كي يتضائل، بسؤالها المتكرر: أشك أم انهيار من الأول؟ أم حقيقة صراع قلب و عقل؟ فمن يستحق تقديرها و تنائها ،أليست عاطفتها فقط، سلامها و هي عزلاء في لحظة سقوطها بالحب و العشق، تروي حماقاتها بعقل راجح و قلب متمرد، تحلم بفلسفتها في اكتشاف و اسكتشاف أغوار الحب والعشق، ترمم و تصلح أضرارها التي لحقت بها، هو حزنها و فرحها، يختزل كل قدراتها وهي تضعف، أليست حكيمة ثرتي نفسها بنفسها! ؟ مجنونة هي تبدد صراعها وراء حلمها دون المساس بعقلها، في تفكيرها بمصيرها المجهول، الذي يخلط كل أوراقها حين كانت ترتبها برفوف ذكرياتها العالقة بين التأمل و الألم الذي يعتصر بقلبها، أحقا كانت تستحق كل هذا؟!

ذات يوم خاطبها عقلها وقال لها: عجزت من توجيهي لك؛ فأنت دوما تختارين ،عجزت في إرشادك؛ فرغباتك تتوالى كل مرة وحين، ولا حد لها ،حقا عجزت عن فهمك؛

أتظنين أنني أسعى لكبح مشاعرك؟ وشعورك الحسي الخفي، وهو يناديك(عذرا تحبين و تعشقين)، ألا تعلمين أنه انهار وجوده ،تلاشى و اختفى، رسى بالأعماق، ألم تكفيك توالي خيبات الأمل، عيون تراك بشفقة حب مكبوث وكاثم لأنفاسك، أحقا كان بوسعك أن تقولي أنا راضية؟!! و تستشيرين عفوية سعادتك وفرحك، و تكبحين أحاسيسك بتفكير عقل راجح، روتين داهم قلبك بالإستمتاع بالخنوع و الخضوع لأمر الحزن المطبق الجاثم عليك، بعد الهجر و الصد، استسلام أفقد عزيمة نصرك، ردد سؤالك ،هل انهار وجوده؟! هل أقدم تضحيتي و أمدد تنازلاتي؟! ……

كانت عزلة بأعماق قلب.

أبو سلمى 

مصطفى حدادي.cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق