♠ ♠فجأة ضربت إسرائيل غزة فأتهدم البيت على من فيه ، وخرج الجد وإبن الحفيد من تحت الركام ، أخذه الجد وأخذ عصاة التي يتوكأ عليها ، قال الطفل يا جدي أين سنذهب ونترك أهلنا تحت الركام ، قال الجد ذو ال 90 سنة يا ولدي منذ 75 عام وأنا أسير من شمال فلسطين إلى جنوبها ومن بلدة لأخرى ، في كل بلد أبقى عدة سنوات ثم تحدث نكبة جديدة بعد نكبة 1948 التي عرفنا بعدها التشريد ، ويموت لي أبناء وأأخذ من تبقى وأسير لبلدة أخرى ، ثم تأتي نكبة أخرى ، فأخذ من الأبناء من تبقى وأسير إلى بلدة أخرى ، سنوات وأنا على هذا الحال ، والأن لم يبقى لنا في هذه الدنيا إلا أنا وأنتَ ، أما أنا فالموت مني قريب ، ووحدك أنتَ ستكمل المسير إلى أن يأتي الله بأمره ، وجلس الجد ليطعم إبن الحفيد ببعض مع معه من كسرة الخبر ، فقال الولد يا جدي أنا عطشان ، فنظر حوله فلم يجد على الأرض ماء ولا معين ، فنظر إلى السماء وقال يارب ليس لأجلي بل لأجل هذا الصبي ، فنزل المطر فقال الجد للصبي يا بني إفتح فمك واشرب من ماء السماء ، فمن غير ماء السماء لن نجد في الأرض لك يوماً ماء.