كم أنت وحدك…بقلم الشاعر سامي يعقوب

الكِتَابَةُ بِأَبْحَدِيَّةٍ ثُنَائِيَةِ التَرقِيْم :

كَم أَنْتَ وَحْدَك .

انْتَعِلَ النَدَى و البَس الضَبَابَ …

و غَرِدَ دُورِيُا فَوقَ عُرُوشِنَا الخَرَاب …

و حَاوِر عَدُوَكَ بالبُنْذُقْيَّة سَيْفًا

و بالرصَاصَاتِ طَعْنًا عَلَى رِؤُوسْ الحِرَاب …

و احْتَمِل يَا ايْنَ أِمِّي غَطْرَسَةَ الجَبَانِ وَحْدَك

و وَحْدَكَ كِن أَنْتَ الوَحْيْدِ الذِي يُهَاب …

أَنْتَ مَن يُكْتَبُ التَارْيْخَ مِن دِمَاك ..

لَيْسَ غَيْرَكَ و لَا أَحَدًا سِوَاك .. 

كُن سَيْفًا – لا تَنْظُر إِلَيّتَا – و بِلَا جِرَاب …

و كُن أَنْتَ أَو َلُ مَن يُصَابَ أَمَامَ أَعْيُنِنَا

و كُن آخِر مَن يُصَاب …

فَنَحْنُ لَا نَعْرِفُكَ و لَا نَعْرِفُ حَجْمَ المِصَاب …

ارْيِطَ ضِمَادَ جُرحِكَ يَا ابْنَ أُمِي

فَلَيْسَ فِي دَمِنَا دَوَاءٌ يُسْتَطَاب …

لَيْسَ مَن يُشَاهِدُ كَمَنَ فَاضَت دِمَاه

و كَمَا اللَيْلُ الأَسِيْرُ فّارِدًا جَنَاخَيْهِ جَاب …

هُناكَ عِنْدَك حَيْثُ نَرَاكَ شَهِيْدًا 

و لَم يَمُت مَعَكَ أَحَدًا مِمَن عَبٌرَ الأَثْيْرِ يَرَاك

هُنَاكَ فِي عُلَاكَ حُسْنُ الثَواب …

و كُن وَحْدَكَ أَنْتَ الوَحِيْدُ هُنَاكَ نَرَاك

تَرَكَ أَمَامَ أَعْيُنِنَا جَسَدًا مُضَمَخًا بِدَمِهِ

و إِلى الهُنَاكَ فْي عَلْيَائِهِ غَاب .

سامي يعقوب . / فلسطين .cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق