اهدروا ما شئتم من دمي …بقلم الشاعر د. مروان كوجر

“أهدروا ما شئتم من دمِّي”

أوقدوا بركان محرقتكم واحرقوا جسدي 

وانثرو رماد غلِّكم ، وبددوا ما تبقى من دِّمي 

لوِّنوا به سحاب دخانكم الأسود وغيروا الوان كفني

إقطعوا أوصالي ، واسحلوها تحت بساطير بطشكم

أسقطوا حبة الزيتون فوق تبري الغالي، كي تنبت من جديد  

وافعلوا ما شئتم ضاعفوا إجرامكم 

إقتلوا ، يتموا واقطعوا بناني وأوصالي ، وفتتوا أجنَّتي 

مزقوها ، وبعثروا أشلائي ……..

…….. لكنكم ابداً لن تحجبوا الشمس عن سنابلي ……

سوف أولد من جديد ، ستزهر براعم السوسن في ربوعي 

وسأنشر عبق عطري الطاهر على جحافل جوركم ،

و سأبرأ من جرحي الثليم ، وسأرفع رايات نصري 

على أسوار ضمائركم . 

سأكبر باسمك الله هم وأصدح بالحق الذي تغافلتم ، 

ستدق أجراس كنائسي فوق عروشكم ، لتذكركم بآثامكم 

وما جنت أياديكم وأمسح ظلام قلوبكم .

سينار سراج الحق الذي أطفأتم ببطش حقدهم الدفين. 

سترفرف شهداء ملائكتي فوق رؤسكم ، 

لتفقأ جبروت ظلمكم ، وأميط اللثام عن قبح فعلكم 

وأبقر إفككم ، وأبتر كرهكم الدميم .

سأطهر تبريَّ من رجسكم ، وسأغسل مذابح معابدكم التي 

تضرجت بدمي، وسأبني جدران قلعتي على صدوركم

فأنا غزة الفداء باقية هنا شامخة لا ألين .

إنتظروا عرسي الجديد الموشح بعزتي وكرامتي وإبائي .

               … لا ذلة بل فخر ، شهادةّ أو نصر…

                                                     ” غزة الجريحة “

                                                       د. مروان كوجرcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق