بعد الأقصى …بقلم الشاعر الهادي خليفة الصويعي

بعد الأقصى والمعمداني وناصر والأندونيسي والرنتيسي والشفاء..

هل يا ترى؟!..

يسمح لنا المجتمع الدولي أن نقيم سرادق عزاء..

وأن نندب فيه ونحث التراب على رؤوسنا كالنساء..

ونتعهد له بأن لا نطيل البكاء..

ونسأله بأن لا يؤاخذنا بما يفعل السفهاء..

فنحن كما عهده بنا ندين ونشجب ونستنكر فقط ..

وهو على يقين بأننا هباء..

وليرحم أطفالنا حديثوا الولادة..فاللوم على بطون النساء..

نحن نسعى حثيثا لتحرير الأسرى ونلوم المقاوم على طلب الحياه..

ونستجدي للموتى كفن..وللعطاشى شربة ماء..

ونحن نعلن بأننا أمة لا نستحق البقاء..

مليار يملأوون المساجد

ويسجدون خلف بن سلول..

ولايسألون لمن هو ساجد..

و نحن أشباه رجال، ونأسف جدا لأن فينا ذكور..

ونأسف أيضا عن اليرموك وحطين وعن يوم العبور..

ونعلن بأنها أيام إرهاب

 ومن فعلها يريد الخراب

فالعالم قد كان نظيف..

عفيف شريف..

لكننا دنسناه ببقائنا فوق التراب..

وهانحن نعلن بأننا نستحق العذاب..

وأننا كنا نلهث خلف سراب..

فلسطين ليست لنا..

والأقصى لم يعد قبلتنا..

والقدس لن تكون عاصمتنا..

فقط أرضوا عنا..

وهذا إعتراف.

 الهادي خليفة الصويعي/ليبياcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق