عندما قرأت أن المغور له بإذن الله الرئيس محمد أنور السادات بعد حرب اكتوبر 1973 ، قد قال أنها أخر حرب بين العرب وإسرائيل ، كتبت كيف يقول هذا الكلام عبقري مثله والحرب بيننا وبين هؤلاء الصهاينة ستمدد إلى نهاية هذه الدنيا ، وعندما هرول العرب نحو إسرائيل وقرأت ما كتبه المغفور له بإذن الشاعر نزار قباني عن المهرولون ، كتبت أن الأدباء أكثر بصيرة من الحكام العرب ، ولما قرأت عن العلاقات الاقتصادية بين العرب والكيان الصهيوني كتبت إياكم والربط الاقتصادي مع الكيان الصهيوني ، خصوصاً تبادل السلع والمنتجات فهم بواسطة المال والاقتصاد سيستعمرون البلاد ، وعندما بدء في عهد المغفور له بإذن الله الرئيس محمد حسني مبارك الربط الغازي بين مصر وإسرائيل ، وكان الأمر هين عندما كانت مصر هي التي تمد إسرائيل بالغاز ، والأن حدث الأخطر عندما أمدت إسرائيل هي مصر بالغاز ، يقال أنها تمد مصر يومياً ب 800 الف متر مكعب يومياً من الغاز ، هنا كان البلاء أن المفتاح أصبح بيد هؤلاء الصهاينة وهذا ما يريدون ، فلما رفضت مصر حل قضية أهلنا بفلسطين غرباً ، أي ترحيل أهل غزة إلى سيناء لتمتد إسرائيل في كل فلسطين لتنفذ مشروعها لمحاربة قناة السويس بتعاون عربي ، وترحل باقي الشعب الفلسطيني إلى الأردن وبذلك تُصفى قضية فلسطين ، ولا تجد على أي خريطة في العالم أن في هذا المكان من العالم دولة تسمى فلسطين ، وهذا وهم أمريكي وغربي وإسرائيل تسعى إليه ، هنا ظهر خطورة ما نبه إليه الأدباء من خطورة الهرولة وخطورة ربط الإقتصاد العربي بإسرائيل ، فما حدث للضغط على مصر إنخفض الغاز الوصل من هذا الكيان لمصر من 800 ألف متر مكعب يومياً إلى صفر متر مكعب يومياً ، مما أدى إلى أن تضطر مصر إلى الإظلام ساعتين يوماً ، وليست الغرابة في هذا ، بل كل الغرابة أن البلاد العربية الغنية بالغاز سمحت ليسود الظلام بلاد كانت هي النور دائماً لهم ، ورحم الله شاه إيران الذي كان يحول ناقلات البترول في البحر لمصر إذا طلبت بترول ، وغداً سنرى كل بلد عربي هرول لإسرائيل بتطبيع العلاقات والإستقبالات ، والسماح لهم بدخول بلادهم بلا تأشيرات ، سوف يرون ما لا يصدق منهم رغم وجود قواعد أمريكية في أرضهم ، فأمريكا لن تُغضب إسرائيل ، والتي حولت إليها حاملتين طائرات وغواصة لتهدد أي تدخل عندما تسحق إسرائيل غزة ، هذه القوة الأمريكية فقط لإرهاب مصر ، وهذه البلاد المهرولة لا يقارنون بمصر عند إسرائيل ، قال لي يهودي أمريكي أن إسرائيل تنظر لمصر نظرة لا يصدقها المصرين ، ويتمنى اليهود أن تطبع العلاقات مع الشعب المصري الذي هو أهم شعوب الأرض عند اليهود ، بعد هذا نرجو أن نكون قد أدركنا خطورة الربط الإقتصادي مع هذا الكيان الصهيوني.