لاشك أن القضايا الكبرى تستند بحلولها إلى أقلام فطاحل الكتاب والأدباء والشعراء ..وبمعنى ٱخر الأمر يرتبط بيد الشعب المساحة الكبرى للقرار والمثقف الأصيل الملتصق بالشعب ..
القرارات الكبرى تحتاج لرجال فكر ووطنية وأخلاق عظماء كِبار ..
وفلسطين قضية عربية كبرى ..بل هي من أكبر القضايا وأهمّها ..وقد تعرّض الشعب الفلسطيني لأشد انواع الظلم والإضطهاد على يد الصهيونية العالمية وعلى يد صغار الحكام العرب الذين باعوا فلسطين سرّاً وجهراً .. بقليلٍ
من انعدام المسؤولية وانعدام الأخلاق وفقدان الضمير وبكثير من المال ..وكأن الشعب الفلسطيني لاقيمة له. وكأن الأرض أرض هؤلاء الصغار من العملاء ..
والبحث في هذه القضية يطول ويستغرق مئات الآلاف من أطنان الورق والمقالات ..
حين اتكلّم عن دور المثقف العربي أو عن غيره من المثقفين ..أشير بأصابع الإتهام إلى مثقفي القصور والمال..أشير إلى أولئك الذين لايمتلكون الضمير ولا الوجدان..هؤلاء هم من عقّد الأمور في الحلّ والربط وذلك مقابل مكاسبهم المادية وتزلّفهم إلى الحكام والامراء والملوك ..وقد سوّغوا وسهلوا لهم اتخاذ قرارات يدفع ضريبتها الشعب العربي عامة والفلسطيني خاصة حتى الٱن ..
وهنا يصبح التساؤل مشروعاً ..أين دور المثقف العربي في هذه الأزمة المخيفة ..؟
أقول إن للمثقف العربي دوراّ كبيراً في الحلول والخطابات والقرارات المصيرية ..وله دوراً كبيراً في اتخاذ القرارات المصيرية ..إذا سُمح له أن يقول كلمته أو يكتب مقالته أو يُلقي خطاباً في شعبه..
ومما يؤسف قوله أن المثقفين لادور لهم بهكذا قضايا ..بل الويل لهم إن صرحوا أو أعلنوا أو أسرّوا ..
الكاتب العربي الغيور على قضايا أمته ..متهم بالعمالة والتخابر والتٱمر وبالخيانات الكبرى والصغرى..والسجن المؤبد والإعدامات ونزع الجنسية عنه ومنع السفر ..كل ذلك بانتظاره وأكثر ..
وهكذا يكون المثقف مُغيبّاً عن دوره وواجبه الوطني والقومي والأممي ..
فهل ينتظر المثقف إلى ٱخر الزمان ليقول كلمته ..أم يبقى يكتب متخفياً وراء الجدران ..والويل له إن حاد عن طريق السلطة والحكام..
المثقف العربي في حالة يرثى لها
وهو حائر بين واجب وضمير ..أو متفلّت مهزوم ..مقهور ..