الحوذيّ

 

مدَّ الحوذيُّ سوطهُ بانبهار، تأمّلَ بتعجّب، العربةُ بلا دواليب والحصانانِ يلهيان.

ترجّلَ من فوقِ عرشهِ المثقوب وسوطُهُ كان قد شاخَ منذُ حُقبةٍ ولّتْ والخلقُ كانوا قد أشاحوا النظرَ بعيداً عنه. زحامٌ وتزاحمٌ لم يألفْهُ وسيرُهُ أعجبُ من العجب، في مرآةٍ قريبةٍ لاحت له ملامحهُ وقد عَبَرَتْها أزمنة.

لامستْ أصابعهُ سوطهُ بل والتفّت حولهُ، تَشَقّقَ هذا السوطُ بعد أن تيبّسَ وآنَ له أنْ يُركنَ جانبا.

غادر الحصانانِ ناصيةَ الطريق الى حيثُ ينأيانِ عن هذا الحوذيّ.

 

حسين جبار محمد

أضف تعليق