تباعُ لنا الشواهدُ
ثقافتنا أراها لا تسيرُ***وفي خَطواتنا غَمُضَ المصيرُ
تَعثّرَ فِقْهنا في كُلِّ شيئٍ***وشاعَ الغِشُّ فانتصرَ الحميرُ
نسيرُ إلى الوراءِ ولا نُبالي***ونجهلُ أننا خلفاً نسيرُ
وننْبَطحُ انبطاحاً فيه عارٌ***فيعْصِرُنا المُفَتّشُ والمديرُ
تُباعُ لنا الشواهدُ بالهدايا***وقدْ خُتِمتْ وأيّدها الوزيرُ
////
أسأْنا للثّقافةِ في بلادي***بِسَفسطةٍ تَعيشُ على الفسادِ
وكانَ اللّيْلُ مُشْتَمِلاً عليْنا***كأنّ اللّيْلَ حَرّضَهُ الأعادي
نُقادُ إلى انْحِطاطٍ لَيْسَ إلاّ***وَنُجْلَدُ كالبَهائِمِ في بلادي
نَبيعُ نُفوسَنا بيْعاً رَخيصاً***لِأنّ الشّعْبَ أمْعَنَ في الرّقادِ
فيا أهْلَ الثّقافَةِ أيْنَ أنْتُمْ***وكيْفَ تخَلّفَتْ قِيَمُ الرّشادِ
محمد الدبلي الفاطمي
