روايتي فارس الشجره Lord of the tree …….. الجزء الثامن والثلاثون ….. وهي تهمس في نفسها وتقول تري من منكم المخلص لمليكه ومملكته وعامه الرعيه ومن الأكثر اخلاصا وتري من المجتهد في خدمه ورعاية مصالح الرعيه ومن الأكثر اجتهادا ومن منكم الأمين ومن الأكثر أمانه وأخذت الاميره اليزبث تتفحص بعيونها ما بين لحظة وأخرى جميع ضيوفها من الأمراء وحكام الأقاليم والوزراء والسفراء ورؤساء الدواوين وهم منشغلون منهمكون في طعامهم دون اكتراث لأي شيء آخر حتي وأن أكملت الاميره همسها في نفسها وهي تقول وتري من منكم المهمل المتكاسل ومن الأكثر تكاسلا وتري هل من بينكم من قد تورط في الفساد أو حتي في دعم هؤلاء المتمردين وخان ثقة مولاه أم لا ثم هزت رأسها لاعلي ولاسفل قبل أن تعاود همسها مجدداً وتقول هذا ما سوف نعرفه في قادم الأيام ثم أكملت طعامها وانشغلت به عنهم ولما فرغت منه انتظرت حتي فرغو جميعا مثلها ثم حدقت فيهم وهي تقول لقد سعدنا بكم اليوم أيها السادة ونرجو أن نكون قد قدمنا لكم ما يليق بمقامكم عندنا فاوماو لها جميعهم برؤوسهم إيجابا ورضا بكلامها قبل أن يقولو بأصوات متداخله نشكر لكم كرمكم البالغ يا مولاتي فاومات لهم الاخيره بدورها برأسها إيجابا ورضا بما قالو وقالت لهم على الرحب والسعه والآن اترككم لتاخذو راحتكم في رعايه وزيرنا الأول السيد ماتيس وأيضا وزيرنا السيد كولن ثم نظرت إلي الأخير فاوما لها برأسه إيجابا قبل أن يقول كونى مطمئنة يا مولاتي فقالت له حسنا ثم وقفت فنادي الوزير كولن الإنتباه يا ساده لمغادرة سمو الأميره ولما وقفو منتبهين غادرتهم الاخيره إلي خارج قاعة الطعام ثم سارت في بهو القصر حتى وصلت إلي مقدمته ونزلت سلامه الاماميه وسارت في حديقته لمده من الوقت حتى تهضم ما أثقلت به معدتها منذ قليل ثم أخذت تقول حقا والله لقد صدق رسول المسلمين فكأنه ومنذ أكثر من ألف عام بأحوال البشر وحتي بالجسد عالم وطبيب فليس من المستحب أو حتي الصحي المفيد أن نأكل حتى الشبع أو حتي أن تمتلئ معدتنا يا إلهي ما ارحمك إنه لأمر عجيب ثم أطلقت من صدرها تنهيده طارت من شدتها فراشات الأزهار زاهيات الألوان رهيفات الاجنحه وقد تناثرن حول اميرتهن جميله المعاني وكانهن قد اعجبهن جميل الكلمات وعمق المعاني واستمرت الاميره في تأملها وفي تريضها داخل حديقتها وبين معجبيها من فراشاتها الجميله حتى شعرت الاميره برغبتها وحاجتها إلي الراحه فعادت إلي مبني القصر مجددا قبل أن يعدن معجبيها الجدد من حيث اتين بين أشجار الزهور وأوراق الأشجار يسبحن بحمد ربهن الخالق الباريء المصور الواحد القهار كما سارت الاميره في ردهات القصر وصولاً إلي سلامه الداخليه ثم صعدت إلى جناحها ولما وصلت إليه وجدت وصيفتها كارلا في انتظارها بعد أن أنتهت من سرد كل ما دار في ساحه العرض العسكري لزميلاتها من باقي الوصيفات ثم قامت بترتيب الجناح استعدادا لراحه مولاتها التي دخلت إلى غرفتها مباشرة بعد أن قالت لها تعالي لتساعديني في تغيير ملابسي الرسميه فجرت كارلا خلفها وهي تقول أمرك يا مولاتي وبعد أن فرغت الاميره من تغيير ثيابها وقفت كعادتها خلف نافذه من نوافذ غرفتها العديده التي تطل على الغابه البعيدة باشجارها العاليه الكثيفه وقبل أن تسرح بتفكيرها وتغوص في زكرياتها هناك اقتربت منها كارلا حتي وقفت إلى جانبها وهي تقول تري هل يمكن أن يكونو قد عبرو من الغابه الآن يا مولاتي فقالت لها الاخيره دون أن تنظر إليها أتمنى أن يكونو قد تمكنوا من ذلك قبل أن يغمرها ويغمرهم الظلام يا كارلا حتي لا يضطرو إلي نصب خيامهم والمبيت فيها فقالت لها كارلا ولماذا تخشي مولاتي عليهم من المبيت في الغابه فنظرت إليها الاميره وقالت انسيتي يا كارلا أمر الحيوانات المفترسة التي نزحت إليها مؤخراً فقالت لها كارلا هذا صحيح كيف نسيت ثم حدقت فيها قبل أن تكمل قولها ولكن يا مولاتي كيف تخافين عليهم وهم مدججين بكل هذه السيوف والحراب والدروع فقالت لها الاميره كلامك صحيح يا كارلا ولكن وفي كل الأحوال فإن تفادي الخطر قد يكون أفضل من التعرض له فاومات لها كارلا برأسها إيجابا قبل أن تقول دائما ما تقنعيني بكلامك الموزون يا مولاتي وأنا أدعو لهم من أجل سموك أن يعبرو منها بسلام قبل أن يحل الظلام فقالت لها الأميره شكرا يا كارلا فتشجعت الاخيره وقررت أن تفتح مع مولاتها حوارا آخر يشبع فضولها وما تعودت عليه وقالت لها بذكاءها المعهود اتعرفين يا مولاتي فانتبهت لها الاخيره قبل أن تكمل كارلا قولها أنا لا أعرف لماذا لا أشعر بالخوف عليهم ومعهم ذلك الفارس الماهر فحدقت فيها الاميره وكأنها تستغرب قولها ولما أدركت مغزاه توجهت إلى سريرها واستلقت عليه قبل أن تقول لها من تقصدين بقولك هذا يا كارلا فذهبت إليها الاخيره وجلست إلى جوارها وقالت حقا لا تعرفين من أقصد يا مولاتي ولما تأكدت الاخيره من أنه لا مجال للمراوغه أمام زكاء كارلا وفضولها حدقت فيها مجدداً لبرهه من الوقت قبل أن تقول لها تقصدين ( فارس الشجره ) كما تسمينه أليس كذلك فابتسمت لها كارلا وقالت بلا تردد ولا خجل أجل يا مولاتي وقبل أن تشعر كارلا بخطءها أو حتي تتداركه كعادتها قالت لها الاميره تحت وقع ما يعتمل بفكرها وقلبها اتعرفين أنه من العجيب أنني أنا أيضا قد انتابني ذلك الشعور حتي أنني لم أشغل بالي بهم طوال اليوم منذ أن تركنا المنصه وحتي الآن ثم سرحت الاميره وقد نسيت أن كارلا إلي جوارها وأخذت تهمس في نفسها بصوت خافت وتقول تري ما طبيعه هذا الاحساس الغريب وتري ماذا يفعل ذلك الفارس العجيب الآن وتري هل التقاه والدها وتعامل معه عن قرب تري ما الذي يحدث معهم في الغابه الكبيره الآن وماذا سيحكي لها والدها عنه عندما يعود وتري هل هو بالفعل ذلك الفارس الخجول المغوار الذي كانو يشاهدونه في الغابه خلف شجرته الكبيره كلما ذهبو إليها للتريض والنزهة وهل هوا من أطلق سهمه نحو النسر الجارح استجابة لاستغاثه عينيها واصابهما معا بمنتهي المهاره واستمرت الاميره في شرودها وهمسها مع نفسها كل هذا وكارلا تستمع بانصات شديد وهي تمنى نفسها بمعرفة المذيد مما يدور في عقل مولاتها وقلبها إلا أن الاخيره لم تحقق لها ما تمنته وذهبت في نوم عميق فقامت كارلا بحنان الأمومه ووضعت غطاءها عليها وظلت إلى جوارها تتاملها بحب كبير واشفاق أكبر مما هي مقدمه عليه في قادم الأيام من مسئوليات جسام وهموم عظام حتمتها الأقدار وأخذت تتمني لها السعاده وتدعو لها بالعون والدعم من الإله …….. مع أطيب تحياتي العقيد محمد يوسف

أضف تعليق