— في الحقـــل
شعر؛د.وصفي حرب تيلخ
شبَكْنا الأياديَ عند الأصيلِ
—————————— وسارت خُطانا معَ الجَدْوَلِ
مَشَيْنا دقائقَ كُنّــــــا بها
——————————- نؤجّج نار الهـــوى الأمْثَل
وعرّجْتُ بين الحقول قليلاً
————————— فصرنا عن الخَلق في مَعْزِِل
جلستُ على سُنْدُسٍ أخضرَ
—————————— وقلتُ: حياتي, ألا تفعلي
فقالت : أرى الشمس قد ودّعتْ
——————————– وإنّي أخافُ مِنَ المُقبِل
من البدر يلقي خلال الظِّلال
——————————– عيــــوناً تُراقب كالعُذَّل
فقلتُ وكفّي إلى كفّها:
———————– دعي الخوف عَنْكِ ولا تَحفلي
أغيثي فؤاديَ, لا تحرميه
—————————- حنانيكِ بالعاشق المُثْقَل
فألقت إليَّ برَيْحــــــانةٍ
—————————- بناعمةِ اللّمسِ كالمخمل
وقالت وجَنْبي إلى جَنْبها:
————————– ليَ الله من حبّك المُذْهِل
شِفاهي تناديكَ في لهفةٍ
—————————– فكيف أكابر في مأملي
فهات اعطني قبلةً كالمُنى
—————————- وقبّلْ شِفاهي ولا تبخل
فقبّلتهـــــــــــا , ثمّ قبّلتها
————————– وكدنا بنار الهوى نَصْطلي
ظَلَلْنا نبادل حُبّاً بحبٍّ
———————- على الرّغم من أعْين العُذّل
أفقنا على شدَوات الطّيور
———————- وقد أوشك اللّيل أن ينجلي
فقُمنا نُغنّي كأنّا سكارى
—————– وفي الجوِّ من صوتها المخملي
وحان الوداع, فقالت:غداً
————————— فقلت: مُنايَ بأنْ تفعلي
