قصيدة منذ فترة نشرتها
تمتمة شاعر
دعنا نتبادل الأدوار
يا أيها القدر
أنا أرسمُ لك طريق
التعب
و أنتَ تكتب في القصيدة
وجع الحياة
أنا أستلم منك سلطة
الحكم
و أنت تأخذ مكان الأسير
المذلول
دعنا نتسابق بسفر و هروب
السنين
لنعطي لهذا العمر عدالة
اللقاء
و نقول للغد المسافر
للبعيد
من منا هو الضحية
و من منا هو القاتل
المأجور
من يملك سيف الذبح
و الطعن
و من منا يرقص من وجعه
بشدة الألم
فهناك في الحلم البعيد
وتر الذكريات
و هناك في عبث الوهم ندم
جنوني
و على منحدرات الأمنيات تاهت
أثر الرحيل
تدنو بثوب الصلوات و تنكسرُ
المسافات
خلف تلال الاوجاع بأنين
الندم
و تواريخ الطعن أثقلتها غبار
الراحلين
حقائب الأموات بقيت
فارغة
كتابات طفلٍ على جدار
الغربة
ضائعون ضائعون ضائعون
حمير الأمس مارست طقوس
الدعارة
و راهبات الكنائس تبكي و
تدعو للقتلى القدامى
على دروب الغياب
فلا هواء للهزيمة ها
هنا
و لا يوجد صدى في النفق
الأخير
كفرٌ بوجه المرايا
و صورٌ معلقةٌ من حجر
شاحب هو لون الغروب
و الغراب مازال واقفاً
بمنتصف الطريق
للعودة
سقوط الخطوات برعشة
الرمال متعبة
و أبواب الخاسرين بقيت من
طين
حائرة هي نظرات المقتول
في المدى
طيورٍ ترسم لبقايا الجثث
وجبتها
ما قبل الهلاك المميت
بحضن الغيوم هناك خيولٍ
راكضة بحضن الريح دون
فوارسها
و في واحة الخيال وطنٌ من
سراب
شاعرٌ بقي يلملم انكسارهُ
من كآبة الليل
و الصمت يحن للوراء
لصرخة الأم الحزينة
من بقي هنا في الأثير
ليكتب حكايته للحجارة
ل يلوم سوء حظه
العاثر
و من كتبَ على نعشهِ القديم
وصيتهُ البيضاء
و نام باكياً في النسيان
يا أيها البعيد البعيد بماذا حلمتْ
حين قتلتنا
و كيف هو رائحة جدران
الغرباء بأنفاسك
هل أوصلتني لذاك الموت
لترقص مع الشيطلن
أم وحدك خيبتَ ظن
العدم
و لا تدرك درب الصلاة
و الندم
فأنا شديد الإعتذار من بؤس
الوقت
لقد تأخرتُ على موعدي
الأول
و نسيتُ بأي زمنٍ سأعود
ثانيةً
و هل سأعود حياً من قسوة
المنفى
أم ستحملني سيارة الجنازة
لتعبر حدود سيرتي
الموجعة
كانت لحظة ولادتي كارثية و
خاسرة النجاة
و القيامة شاحبة ملامحها
حين أتخيلها
و حروف الأسم للغريب عبثٌ
من فوضوية المكان
لا مكان للذي لا كان
و يا ليته لو كان
كنت هناك بذات يوم و
لكني
أتذكر بأنني لم أكن هناك
فكيف سأحيا بضباب الفكر
و الضياع
لا أدري من ضيع بريد العناوين
من بعد الوداع
نوافذ مغلقة بزنزانة
الأسر
و سوادٌ في الجسد بالضباب
يحاصره
في الحلم قصص الكلاب الضالة
تعذبنا
و أرواحٌ متألمة شاردة
بأوراق الخريف
و كل الحكايات بواحة المنفى
هي مجرد ثرثرة بوجع
السنين
مؤلمة و قاتلة هي لغة
الإنكسار
فما أحقرني في القصيدة
حينما أبوح بسري
فأنا أتفه كاتب مخمور
بلغته
فالموت سلاح الظالمين
بأعمارنا
لقد خيبتُ ظن الموت
ألف مرة
عندما رسى الموت خائفاً
من وجعي العميق
و لم يقتلني بيوم الوداع
أنا ولدُ سيء الحظ
و معزول الأتتماء
البقاء مع طعنة الجرح
هو
أكثر وجعاً من الموت
بحادث سيارة كبيرة بطريق
العام …………. بقلمي
مصطفى محمد كبار
حلب سوريا ……… ٢٠٢٣/١/٣٠
