خواطر وتأملات سليمان … ( ١٣٢٦ )

 

ما هو السر وراء تأخرنا ؟ ١

 

“قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ “

الانعام ١١

“قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ “

النمل ٦٩

 

سؤال حير العقلاء كثيرا ، لماذا بعد أن كنت دهرا طويلا في الطليعة مرموقا ينظر إليك بانك في مقعد الأستاذية ، ترجع القهقري وتلاحقك الهزائم ويهون وجودك عند الآخرين ؟ 

 

إنه سؤال أساتذة الاجتماع ودارسي حضارات الأمم السابقة… 

والإجابة بسيطة جدا الي حد السهولة ، إنها مجموعة الاساءات التي يرتكبها الفرد في حق نفسه ، ثم تنسحب على المجتمع كله فيسير وفق جهالات تملئه ويتسع نطاقها لتكون معول فساد وإسقاطه وبالتالي إسقاط اي حضارة مهما علت … 

 

وانظر إلى ذات نفسك ودعك من الهروب الي التعميم ، إنه الجهل الذي أحاط بالعقل فأصبح لا يحسن التفكير وبالتالي لا يحسن العمل … 

 

إنه التفريط المبالغ فيه في حق الله عليك ، ومن الطبيعي أنه من يجهل أركان الصلاة لا يحسن العبادة ، ومن يجهل شئون وأسرار الحياة ، فلن يمكنه إطلاقا الاستفادة او الإفادة وتكون حياته خبط عشواء ، ليس له وجهة يوليها فيضيع من تحت قدميه الطريق … 

 

صدق الله إذ يقول :

“وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ “

الحشر ١٩

 

سليمان النادي

٢٠٢٣/٥/٢٧

أضف تعليق