مساء الخير :

مابين الماضى والحاضر حربٌ ضروس 

ومابين الموت والحياة ألاف الدروس 

 

من خلف جدار الدموع الفاصل بين عينىّ وعينيها قالت : 

هى أرملة إبنى الوحيد ، الذى توفاه الله فى ريعان شبابه ، تاركاً لنا زوجته الجميلة، والتى تبلغ من العمر ثلاثون عاماً ،وحفيداً وحيداً أصبح كل حياتنا .

 

ولأن أرملة إبنى إنسانة طيبة وخلوقة ، وكانت تحب إبنى ، قررت الإقامة معنا ، لتعوضنا عن فقد ولدنا ، ولنعوض ولدها عن فقد والده .

 

وكانت تتابع حالة إبنها الصحية عند طبيب أطفال ، وكان رجلاً مطلق ، ولديه ولد فى سن ولدها ، تصادق الولدان عن طريق الصدفة ، وتوطدت علاقة الطبيب بالأم لاهتمامه بحالة ولدها ، وعرض عليها الزواج ، ونصحها الجميع بالموافقة ، لكى تضمن مستقبلها ومستقبل ابنها .

 

وفوجئت بها تخبرنى بالخير ، وتطلب رأيى فى موضوع زواجها ، وتخبرني بأنها لن توافق إلا بموافقتى لأنى بمثابة أمها وأم ولدها .

 

فجأة شاهدت كل الدنيا صحراء من حولى ، وأيقنت أن حفيدى سيبعد عنى ، وسأفقد الذكرى الوحيدة لابنى. 

بكيت أكثر من بكائى يوم وفاته ، وأعلنت عدم موافقتى ، فبكيت على صدرى ، وقالت لى سامحينى يا أمى .

 

ولكنى أشعر بالذنب ، وأنى حرمتها من حقها فى الحياة 

فلتنصحونى جميعكم أنا على صوابٍ أم على خطأ ؟

ربما غادرنى صراخ قلبى وهدأ .

 

سلوى محمود

أضف تعليق