ألم الروح
سأهتم
بالموت من الآن
و صاعداً
هكذا أرتاح أكثر
سأهجر إزعاج البشر
كل محتويات الضجيج
و شغب الخذلان
فكلما صاح القلب
آخ يا وجعي
ناد الروح يا أيها
التراب لملمني
فلم أعد أملك صورتي
مع الحياة
و كل ذنبي هو كان
ولادتي مع القيامة
مكسور الخاطر من كل
الملائكة
و الجرح لم يتعب من
الطعن
أنا شديد الإعتذار من
هذا القلب
حملته بخيبتي وجعاً
كان يكفي ليموت
أكثر
ما هذا الشيء الغريب
في جسدي يذبحني
مراً
و دائماً هناك حيرة
بمخيلتي
ماذا سأكتب بوصيتي
الأخيرة قبل الموت
ماذا سأقول للذين
طعنوا
ثم رحلوا للبعيد
و كيف سأنام مع هذا
الجرح العميق بالقبر
و عشق القصيدة
كيف سأعبره بدنيا
الغياب
و بالقصيدة قد دفنت
كل أحلامي و كل
ذكرياتي
يا أيها الموت أي ضمير
تحمله
تقتلنا بأول إبتسامة
بالحب
ولا تحملنا مع الغيم
في النسيان
حينما الوجع يأسرنا
بين جدران الهزيمة
الله يا زمن كم أنتَ
حراً بقتلنا
كم خاب ظني بالأشياء
التي كانت مقسومة
لي
فلم أعد أشتهي روح
الإنتماء
أريدُ أن أرحل و أحلم
بالنوم
فالحجر كان من صيفاتي
قريبٌ جداً
كنت أحلم بصورة الحياة
بلحظة الولادة
و لكني ندمت حين الوغى
ملك كل جسدي
فلا أحد له أثر بداخلي
سوى طعنته الموجعة
و لا أفهم لغة الخاسرين
العابرين
أنا و الموت توأمان
في الولادة
و أمنا هي جرحنا
البعيد
لا شيء يزعجني بعد
الآن
فالوقت يكتب وصيتي
بإكتآبٍ شديد
هي الحياة هكذا تقتل
فينا كل حي
و تحي كل شيء بحياة
الأخرين
فلم أعد أملك الرغبة
في الإستمرار
بشيء لا تقبل بوجودي
و هي الحياة
سأمضي من هكذا الكفر
للغياب
حيث الريح يشد بأوجاعي
في الرحيل
و انام مثل الحالمين
بالتغيير
بشكل البقاء الخاسر
فماذا بعد الموت
لا شيء
نومٌ في الحجر
بلا وعي
غيابٌ و ضجر بلا
أثر
و ذاكرة فارغة الزوايا
متهالكة
ترابٌ يحتضن جسدٌ
هزيل
و روح مبعثرة في
الندم
رخاء للأقدام و برودة
في النسيان
و وعدٌ للنجاة بيوم
القيامة
في الموت طعنة موجعة
للراحل
سفرٌ برشفة الحزن و
الدموع
حيث لا مكان للأحلام
و لا من ضجيج و سخب
الحياة
في الموت حياةٌ أخرى
قاسية
و حسابٌ مؤجل بكتب
الملائكة
يبدو كذلك سأموت
هنا
و سأموت مرةً أخرى
بيوم القيامة
مقتولٌ يستغيث بروحٍ
مشلولة
كل الأشياء تقتلني
كالحجر
و أنا في القصيدة أقتلُ
كل الأشياء
ثم أبكي على الضحايا
بصور الذكريات
مصطفى محمد كبار
حلب سوريا ٢٠٢٣/٥/٢١
