روايتي فارس الشجره Lord of the tree …… الجزء الثلاثون ….. وما هوا إلا وقت قليل حتي سمع جميع من في المنصه صوت متحدثها يقول بصوت جهوري رخيم العرض العسكري فتحرك قائد الفرسان وقائد العرض القاءد بيتر حاملا سيفه يتقدم مجموعة القياده من بعض مساعدوه من القاده وبعض الفرسان والجنود حاملين الاعلام الملكيه وبيارق القوات ذات الألوان المتعدده الزاهيه وقد سار الجميع خلف قائدهم بخطوة موحدة منتظمة نشطه في تناسق محكم بديع مبهر متناغم مع صوت الموسيقي وقرع الدفوف وقد أخذو طريقهم بإتجاه المنصه الملكيه حتي وصلو إلى المكان المخصص لهم أمام الملك جون الذى وقف لهم منتبها فاردا صدره للأمام معتزا بقواته فادى له قائد العرض العسكري تحيته واستاذنه في بدء العرض ورد له الملك تحيته ثم أذن له بالبدا فاستدار القاءد بيتر بمجموعة القياده بشكل متقن محترف بديع مبهر ثم وبخطوه عسكريه موحدة منتظمة نشطه متناغمه مع صوت الموسيقي وقرع الدفوف تحرك بهم عائدا إلى مكانه مجدداً أمام مجاميع القوات المتراصه في تشكيلاتها فجلس الملك علي مقعده مجددا والي جانبه ابنته الأميره اليزبث محدقه بانتباه شديد في مجموعة القياده تاره ثم إلي قاده باقي المجموعات تاره أخري تحاول تمييز ضالتها وما يهفو إليه قلبها ولما استعصي عليها رؤية من تبحث عنه كادت أن تقول لوالدها سوف أقف معك يا والدي عندما تقف مجددا ثم انتبهت علي صوت وصيفتها المقربه كارلا من خلفها وهي تهمس لها في اذنها وتقول هل عرفتيه يا مولاتي إلا أن الاخيره لم تعيرها أي إهتمام لما لم تسمعها جيدا من صوت الموسيقي وقرع الدفوف ومتحدث المنصه الذي يعلق على العرض العسكري بكلمات تلهب الحماس وتغذي القلب والوجدان وحتي بسبب تركيزها مع مجموعة القياده بحثا عن من تريده فيها قبل أن تنتبه علي صوت قائد طابور العرض وهو ينادى في قواته بالتحرك بالخطوه الموحده المنتظمه للاستعراض أمام الملك وضيوفه فتحرك الجميع بخطوه واحده منتظمه متناغمه مع صوت الموسيقي وقرع الدفوف في مشهد زاد من ابهاره واثارته صوت متحدث المنصه وهو يعلق علي تحرك القوات بكلمات تقشعر لها الأبدان وتلهب الحماس في عروق الجنود والفرسان وتلقي الرعب في قلوب الاعادي وأن كانو من اعتي الشجعان حتي أن كارلا من شده انبهارها بما يقال وما تراه لم تعرف إلي أين تنظر هل إلى الساحه أمامها وقد امتلأت بمجموعات القوات المتحركه تزينهم البيارق والاعلام أم إلى الحاضرين من حولها وخلفها وهم مشدوهين محدقين بانبهار وقد توحدت لديهم العقول مع القلوب والأبصار والاذان أم الي متحدث المنصه الذي يلهب حماس الجميع بحديثه عن أنواع القوات ومهامها وبطولاتها وصولاتها وجولاتها وهي تتقدم في ساحة العرض والميدان بخطوتها الموحده النشطه المنتظمه المتناغمه مع صوت الموسيقي وقرع الدفوف حتي بدأت مجموعة القياده في الاقتراب للمرور من أمام المنصه مجدداً ومن خلفها بقية المجموعات لتحية الملك وضيوفه فقررت كارلا بالحاحها المعتاد أن تعاود سؤال مولاتها مجددا واقتربت منها مره أخري وهمست لها في اذنها وقالت هل عرفتيه يا مولاتي فانتبهت لها الاخيره وقد سمعتها بصعوبه هذه المره فهمست لها وقالت أعرفه اذاي يا كارلا انتى مش شايفه كلهم شكل بعض اذاي دول كلهم تقريبا كدا مقاس واحد كانهم مسطره وكمان الدروع اللي هما لابسينها والخوذ اللي مغطيه وجوههم مش مبينه من ملامحهم أي شيء اعرفه اذاي بالشكل دا يا كارلا فهمست لها الاخيره مجددا وقالت صدقتي يا مولاتي أنا كمان ذي ما اكون شايفه قدامي أشباح تتبعها اشباح فابتسمت لها الاميره ابتسامه خفيفه دون أن تنظر إليها وهمست لها أبطالنا أشباح بالفعل يا كارلا ولكن على اعدائنا ثم حدقت الاميره جيدا في مجموعة القياده التي تمر أمامها لما ارتفعت دقات قلبها بشكل مفاجئ قبل أن تهمس وتقول لكارلا دون أن تنظر إليها ولكن اتعرفين فانتبهت لها كارلا قبل أن تكمل الاميره قولها قلبي يحدثني ثم صمتت لبرهه تداركت خلالها قلبها ولسانها قبل أن تعود وتقول أقصد إني أعتقد أنه الفارس الذي يقع في منتصف الصف الذي يتحرك خلف قائد الطابور الآن فابتسمت لها كارلا وقالت لها بصوت خافت إذن أنا متأكده من إحساسك يا مولاتي وكادت الاخيره أن تقول لها ماذا تقصدين إلا أن وقوف والدها الملك لتحيه مجموعة القياده التي توسطت منصه العرض قد شغلها فقررت أن تقف إلى جانبه حتي دون أن يدعوها ولما فعلت امسكت بيد كارلا وشدتها معها حتي كادت أن ترديها أرضا إلا أن كارلا تداركت نفسها ووقفت خلفها تختلس النظر إلي ما أخبرتها به مولاتها بينما الاخيره تتابع باهتمام وتركيز شديدين مجموعة القياده ودقات قلبها تكاد أن تغطي علي صوت الموسيقي وقرع الدفوف وقد ارتفعت أكثر فأكثر حتي كادت أن تسمعها كارلا من خلفها وذلك لما رأت الاميره عن قرب من تظن أنه هوا وهوا يحدق في وجه الملك تحيه له فسرحت الاميره بفكرها لبرهه وقد اعادتها عينيه أو ما بدا لها منهما بذكرياتها إلي الغابه وشجرته الكبيره ولحظه استجابته لاستغاثتها حتي قبل أن تطلبها منه وكيف كان يوشوش لسهمه وكأنه يحدثه أو حتي يوصيه وكيف أن سهمه قد استجاب له ووفي بوصيته ورشق في فريسته التي ودون أن تدري ولما غرقت في زكرياتها اخذت تضغط علي يد كارلا حتي كادت أن تكسر لها عظامها ولم تنتبه إلا علي استغاثتها في اذنها وهي تقول لها بصوت متألم خافت يدي تكاد أن تنكسر يا مولاتي ولما انشغلت بها الاخيره وخففت من ضغطها علي يدها ثم عادت بتركيزها إلي ساحة العرض وجدت أن مجموعة القياده قد مرت من أمام المنصه وتلتها مجموعه أخرى من القوات المتحركه فشعرت الاميره بكثير من الحزن وسط الكثير من السعادة والإعجاب والانبهار من جانب جميع الحاضرين حولها وخلفها ولما تأثرت هي بسعادتهم تناست حزنها وهمست لكارلا بصوت خافت وقالت لها هل رأيتيه يا كارلا فهمست لها الاخيره بدورها وقالت رأيت من يا مولاتي لقد كدت أن أصرخ من شدة الألم لقد كدتي أن تكسري لي أصابع يدي يا مولاتي فابتسمت لها الاخيره ابتسامه خفيفه دون تعقيب قبل أن تكمل كارلا همسها مجدداً وتسألها وتقول هل عرفتيه انتي يا مولاتي فهمست لها الاخيره بدورها وقالت أظن ذلك يا كارلا أظنه هوا بلي إنه هوا لقد عرفته من نظرة عينيه انهما هما يا كارلا هما من رايتهما يطلقان سهمهما نحوي وكنت أظنه باتجاه النسر الجارح إنه هوا يا كارلا صاحب الشجره فارسنا الخجول الشجاع الماهر المغوار ثم توقفت الاميره عن همسها لما أدركت أن قلبها هوا من يحرك لسانها وحتي لا تتبعه فيقودها إلي ما لا يجب قوله والتصريح به لوصيفتها ذهبت بنظرها بعيدا إلي حيث ما يقودها إليه قلبها دون لسانها فها هي مجموعة القياده تتجه لتأخذ مكانها البعيد مجدداً وقد توالي من بعدها مرور بقيه مجموعات القوات بنفس خطوتهم الموحده المنتظمه النشطه أمام المنصه وتحيه الملك الذي ما يزال واقفا معتزا بقواته التي نالت إعجاب وانبهار جميع الحاضرين من حوله وخلفه وقد انتابتهم مشاعر وأحاسيس شتي من الإعجاب إلى الاعتزاز إلي الحب والتقدير والامتنان لهذا المجهود الكبير من التدريب الشاق المستمر الذي أوصل القوات إلى هذا المستوي الراقي المذهل من الكفاءة والمهاره والانضباط إلي الاحتراف الذي يبعث علي الشعور بالاطمئنان والأمن والأمان وقد أفضي جميع الضيوف بعضهم يهمس إلي بعض بكل هذه الأحاسيس المتداخله حتي أخذت آخر المجموعات المتحركه مكانها المخصص لها في ساحة العرض والذي بدأت منه تحركها ايذانا بانتهاء العرض العسكري الذي نجح في أن ينال رضا واستحسان الملك وابنته الاميره وأيضا في إعجاب وابهار ليس كارلا وحسب وانما جميع ضيوف الملك من كبارات رجال المملكه من الأمراء والوزراء وحكام الأقاليم والأعيان والوجهاء وحتى سفراء الممالك الأخرى الحاضرين في المنصه كلا في مكانه ……. مع أطيب تحياتي العقيد محمد يوسف
