آخر الكلام …
“رسائل ومتابعين”
من الرسائل التي شدتني ، رسالة من متابع من سنوات لما أكتب ، قال في رسالته برجاء يا دكتور أن يتسع صدرك لكلماتي ، فأنا رجل يبلغ من العمر ٧٥ عام والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، مريض بالسكر منذ أكثر من ٥٠ عام ، وتناولتت الأنسولين منذ ١٥ عام بعد أن كان العلاج حبوب فأنا مريض من بالسكر من النوع الأول ، خرجت على المعاش وأنا بدرجة مساعد وزبر ، وأعيش في بحبوحة من العيش ، وأتابع كتاباتك بإهتمام وكنت أتفق معك إلا في وصفك لحياتك ، فأنا متزوج من سيدة تختلف بنسبة ١٠٠% عن السيدات التى تتكلم عنهن في حياتك ، فهي جامعية ومع ذلك غبية لا تفهم لا في المشاعر ولا في الحياة وهي بالمناسبة أكبر مني بشهور ، إلا مع صديقات ومع أهلي وأهلها فهي تجيد التمثيل ، أدركت هذا من أول زواجي وعندما قررت الانفصال عنها ، كانت حامل لذلك رضيت بأن أكمل حياتي مع سيدة تفتقر لأبسط الأشياء ، “ولن أتكلم على النظافة الشخصية والتي حرمها الله منها ، وتضع بالقرب من باب الخروج من الشقة قلم للحواجب وزجاج عطر وقلم للشفاء فقط للخروج ، أما في البيت فحدث ولا حرج أنا أنظف وأهتم بنفسي أكثر منها ، وأنجبت أولاد فكما تقول أنت السيدات دائماً ، يقدمن مصالح الأولاد على مصالحهن الشخصية ولا تريد أن تيتم الأولاد في وجود أب ، هي لا تجد نفسها معه فلا ذنب لهؤلاء الأطفال ، وهذا هو بالضبط ما جعلني أستمر في حياتي معها ، خصوصاً وأنا كنت مشغول في عملي وبناء مستقبلي ، وكبر الأبناء وخرجوا من الجامعة وتزوجوا ، وحمدت الله أنني أكملت مسئوليتي ، ولكن أرحت أبنائي وتعبت أنا ، وبعد المعاش وأنا أبداً لا أجلس على المقاهي ، فشغلت نفسي ببعض هواياتي ، وعشت حياة مع سيدة غريبة عني ، تدخل غرفتها وتغلق الباب وتتكلمت مع أخواتها وتكذب على هذه وعلى هذه ، وتتكلم مع صديقاتها وتكذب وتكذب ، وتخرج من غرفتها لتذم في هذه وهذه وأقول لها هن أخواتك إتقي الله ، إلا إذا حضر الأبناء أحسنت كل شيء حتى يظن من يراها أن “ست بيت” كما أنت تقول ، والحقيقة هي غير ذلك ، ولو قلت لك هي لا تعد الطعام إلا لنفسها وتقول أنا عيانه ولن أطبخ وأنا لا يزعجني هذا ، فأنا أبقى سعيد وأنا بعيد عنها ولا أريد منها شيء ،كتبت لكَ هذا حتى يعلم الجميع ، أن النساء لسن دائماً هن ضحايا ، فهناك رجال ضحايا تمثيل نساء لا يستحقن أن يكن نساء مثل الأخوات والأمهات الذين عشن معهن.
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى
