معاصم السرور
استجاب الندى لاستجارةِ الحسّون، هرعت القطراتُ تدغدغُ الوريقات وتُمَسّدُ الأغصان وتقبّلُ الورودَ، تململَ الأريجُ ومدّ ذراع َ الشبقِ طرباً لتواردِ الأنغام، افترّت شفاهُ البلبلِ عن بسمةٍ تتيهُ دلالاً وصفّقَ العندليبُ انتشاءً، استيقظَ العصفورُ ثملاً بالشذى وردّدَ اليمامُ هديلَ النور.
انكسرَ الشعاعُِ خجلاً في مثابةِ الرقةِ وسحبَ النسيمُ غطاءَ ليلةٍ رفيقة.
كركرَ الحالمون في ضحكةِ التخلّقِ وانقادَ الحبورُ بمعاصمِ السرور.
حسين جبار محمد
