المسير…..
سأسير رغم وحدتي …..
سؤواصل الطريق حتى النهاية لأنني سأكون سعيدا عندما أشق طريقي ولا تزعجني هرطقات المهررجين……!
أنا لا أحب أن يكون أحدكم برفقتي ولا أحب تلك الثنايا التي تظهر في وجوه المثرثرين حتى لا تفسدوا علي مسيرتي التي أردت أن أرى بها نفسي…
إنني بمفردي أري ذاتي ونفسي تتميز بأفضل ما هو أفضل من أفضل المنخرطين بين مُسيلو اللعاب من شدة الهرج الذي تكون نهايته الظلام الدامس….!
لن أعود لمعترك رُفقاء السوء حتى أرى النور عاد من حيث غَرُبَ…..!
سأذهب بعيدا عن هذه الأماكن التي أورثتني الصداع….
سأذهب حيث الدوحة الوارفة الظلال على شاطيء ذاك البحر المحيط لأستمتع بنسيمه وتنبؤني أمواجه بأسراره التي لا يستطيع ترجمتها إلا من كانت له إرادة الإصغاء وترجمة الهدير…..!
هنا على شاطيء هذا المحيط تكتمل الحياة فلا كذب ولا نفاق لأن هذا الشاطيء لا يحتوي إلا على ماء زلال نضيف…..
سيبوح لي البحر بأسراره لانه يعلم من جاء لزيارته وكله أمل في أن لا تخفي أمواجه ما حفظته بداخلها طوال سنين من الزمن…..
سأغتسل بأمواجك أيها البحر العظيم لتطهرني من الشوائب التي لصقت بي وأنا أجول بين ذءاب البشر الذين يأكون جيف الأموات دون رحمة…!
لن أعود من غربتي حتى تصبح نفسي مضيئة كما خلقني ربي أول مرة…….
سالم المشني …..
