مديح على طرف لساني

 

وأنا أتدحرج على سهولك الخالية لأنقش قصيدة ذم على جدار من العسل ، كنت أشعر أن عيونا دافئة تدعوني إلى الجليد لأسترخي على حب سحابة مكسورة وأعزف لهم على أوتار ريح شرقية قديمة..

 

قولي لي إذن قبلهم “صباح الخير” … إنها ترنيمة ملاك صامت .. قوليها لأغمض عيني بقربك .. فأنت تعلمين أن سعادتي لا تكون إلا بجانبك .. وإن مت دونك ، فلا حاجة لي بألف زهرة منك على تابوتي .. وإن كانت أنفاسك لا تقوى على إنقادي ، فلا داعي لحذر ظلالي وإن كنت ترينني أتظاهر ضدك .. وأنصحك بألا تنظري إلى ظل حمائمي في همسة رومانسية عند الغسق حتى لا تستيقظ في الصباح الباكر على أصوات نذبتك .. 

 

أين حرية كلماتك التي عهدتها فيك وأنت تبتسمين لتموج إيقاعاتي كلما كان قلبك يغني لفرحتي .. ولم تكسرين سلاسل كلامي الحديدية وتمزقين فضليات كتبي ؟؟ .. فها أنذا من أعالي الجبال وسفوحها ، وفي منخفضات السهول ووديانها ، ومن أدغال الغابات ووحوشها ، وفي الصحارى الخوالي ورمالها ، أغني لك طبق الحب لمهد قضيتنا .. فمتى ألاقيك لنرفع رأسينا معا عالياً .. ونستنكر من يعذبك ويكفرني .. ومن يسجنك ويقتلني .. 

 

متى ألاقيك إذن لنسجن معا طقطقات الرشاشات وفرقعات القنابل وأصوات الصواريخ وكل حمامات الدم المليئة بسيقان الغضب وأيادي السلام .. متى نعكس وجهينا الخفيين لمجدنا المقدس ونعيش مع العليين في سماء الدنيا .. ونحن نصيح معا : لا لخطر الموت ! .. لا لرعب القتال .. نعم ، لشرف الأمهات .. نعم للطف قلوب الأطفال .. ونعم لنقاء أرواح الشيوخ .. 

 

وها أنا أدعوك ثانية أن تستجيبي لأوامري ، إن نفسي لعنتني وأنا أقرأ لك أشعارك وفتاويك .. لعنتني وأنا أجالس الزمن أبكي على سحابة صيفك .. الزمان قد قلب كفيك .. لا ليكتب لك بكلماتي المعتادة ولكن ليسرق منك ليلك ..هيا.. استيقظي ، إن قصتك العذراء قد أيقظت كل جيراني في عتمة الليل .. وأنا الآن واقف في طريقي وحيدا أصيح في وجه دونك ..

 

أحمد انعنيعة

أضف تعليق