خواطر وتأملات سليمان … ( ١٣٠٩ )

 

ليس للروح الا التواصل مع السماء 1

 

“وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا “

الفرقان ٣

 

سبحان الله 

الشئ المحير بحق هو لماذا عكف الناس على هواهم وقدسوا ما يشتهون ؟ 

ثم ذهلوا تماما عن أخرتهم فغرقوا حتى شواشيهم في ملذاتهم وحبهم للحياة ، رغم علمهم وبفطرتهم أنهم مؤمنين بالرجوع إلى الله ليقفوا بين يديهم يسألهم عما قدموا خلال مسيرتهم في هذه الحياة ؟ 

 

للأسف فطرة الناس سوية وعليها ولدوا ، لكن شرودهم وتخلفهم عن ركب الإيمان بالله الخالق ألحق بهم هذا الخواء … 

 

لانهم تركوا لروحهم من يعبث بها ويجعلهم ينتكسون ويرتكسون في شهواتهم ، كان للحضارة المادية التأثير القوي على أن يجعلوهم يهتمون بأنفسهم وجسدهم فقط دون أرواحهم ، فأصبحوا يقدسون الماديات الملموسة التي تظهر عليهم ونسوا نداء الروح وجعلوها خواء تصرخ عليهم فلا يجيبون … 

 

إذا ضاقت الدنيا في يد أحدنا رغم رغد العيش تجده حزين أو مهموم أو متضايق ، فإذا قلت له عندك كذا وكذا من النعم ما ليس عند الناس فلماذا الشعور البائس هذا ؟ 

تجده دائما ضائق الصدر مخنوق عاجز حتى عن التنفس … 

فينصحوه للذهاب إلى الطبيب النفسي للعلاج فيزيد عليه الطين بلة ويعطيه دواء لجسمه من عقاقير وادوية … 

 

وتشخيصه ليس العقاقير 

علاجه روحي ، وروحه تصرخ فيه وتنتحب لأنها في حاجة إلى سمو اخر للارتقاء إلى معالي الدرجات والعود إلى من نفخها في هذا الجسد … 

 

إنه أحوج ما يكون إلى غذاء روحي يستمد من الله الذي عرف ما يحتاجه فاستشعر أن يكون قريبا منه ، وللأسف لم يقرأ من عالجه أنه يتمنى العروج الروحي إلى الله لتكون الصلة بينه وبين السماء موصولة… 

 

سليمان النادي

٢٠٢٣/٥/١٠

أضف تعليق